تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣ - مطهّرية الماء
فكيف تصحّ دعوى الإطلاق مع ذلك؟!
ومنها: مرسلة محمّد بن إسماعيل بن بَزيع، عن أبي الحسن عليه السلام في طين المطر أنّه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيّام، إلّاأن تعلم أنّه قد نجّسه شيء بعد المطر، فإن أصابه بعد ثلاثة أيّام فاغسله، وإن كان الطريق نظيفاً لم تغسله [١].
ويرد على الاستدلال بها- مضافاً إلى ضعف سندها بالإرسال-: أنّه لم يعلم وجه التفصيل بين ثلاثة أيّام وغيرها؛ فإنّه إن كان الطريق نجساً غير نظيف لا فرق بين الثلاثة وما بعدها، كما هو ظاهر الرواية، وإن كان نظيفاً فلا فرق بينهما أيضاً، فما وجه التفصيل؟!
إلّا أن يقال بأنّ الفرق إنّما هو في صورة الشكّ؛ نظراً إلى أنّه في هذه الصورة لا يجب الغسل في الثلاثة، ويجب فيما بعدها، والوجه في الفرق غلبة التنجيس بعد مضيّ الثلاثة نوعاً، ومع ذلك لا مجال للاستدلال بإطلاق وجوب الغسل؛ لكون الرواية في مقام بيان التفصيل، لا في مقام بيان كيفيّة التطهير، كما هو ظاهر.
ومنها: موثّقة اخرى لعمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل قصّ أظفاره بالحديد، أو جزّ من شعره، أو حلق قفاه، فإنّ عليه أن يمسحه بالماء قبل أن يُصلّي، سئل: فإن صلّى ولم يمسح من ذلك بالماء؟ قال: يُعيد الصلاة؛ لأنّ الحديد نجس، وقال: لأنّ الحديد لباس أهل النار، والذهب لباس
[١] الكافي ٣: ١٣ ح ٤، الفقيه ١: ٤١ ح ١٦٣، تهذيب الأحكام ١: ٢٦٧ ح ٧٨٣، مستطرفات السرائر: ١٠٩ ح ٦١، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٥٢٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٧٥ ح ١.