تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - مطهّرية الماء
وعن السنّور؟ قال: لا بأس أن تتوضّأ من فضلها، إنّما هي من السباع [١].
فإنّ ظاهر إطلاق الجواب جواز الإكتفاء بالمرّة؛ لتحقّق عنوان الغسل بها.
إلّا أن يقال: إنّ محطّ السؤال إنّما هي جهة نجاسة الكلب، وأنّ شربه من الإناء يوجب تنجّسه أم لا؟ فلا نظر له إلى كيفيّة التطهير وكمّية الغسل بعد الفراغ عن النجاسة وتنجّس الإناء، فتدبّر.
ولكنّه ربما يقال [٢] في مقام الجمع بين الموثّقة والصحيحة: إنّ الاولى تختصّ بالغسل بالماء القليل؛ لعدم إمكان جعل الماء الكثير في الإناء ثمّ تفريغه، خصوصاً مع التصريح ب «الكوز»، الذي لا يمكن جعل الماء الكثير فيه أصلًا، فالموثّقة حينئذٍ مختصّة بالماء القليل. وعليه: فيرفع اليد عن إطلاق الصحيحة- الشامل لغسل الإناء بالقليل أو بغيره من المياه المعتصمة- بالتقييد بالثاني، والحكم بأنّ الاكتفاء بالمرّة إنّما هو فيما إذا اريد غسله بمثل الجاري أو الكرّ.
وهنا رواية ثالثة: وهي صحيحة البقباق قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن فضل الهرّة والشاة- إلى أن قال:- فلم أترك شيئاً إلّاسألته عنه؟ فقال:
لا بأس به، حتّى انتهيت إلى الكلب؟ فقال: رجس نجس لا تتوضّأ بفضله، وأصبب ذلك الماء، واغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء [٣].
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٥ ح ٦٤٤، الاستبصار ١: ١٨ ح ٣٩، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٢٨، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر ب ٢ ح ٣، وفي ج ٣: ٤١٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ١٢ ح ٣ صدرها.
[٢] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٤٠- ٤١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٥ ح ٦٤٦، الاستبصار ١: ١٩ ح ٤٠، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٢٦، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر ب ١ ح ٤، و ج ٣: ٤١٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ١١ ح ١، وص ٤١٥ ب ١٢ ح ٢، وص ٥١٦ ب ٧٠ ح ١.