تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٣ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
المتقدّم بالنسبة إلى تمام الخمس اللاحقة التزم بالتخيير، بناءً منه على أنّ المراد بالخمس كلّي الخمس المنطبقة على الخمس في الصُوَر المذكورة وغيرها [١].
وقد عرفت أنّ الرواية لا تكون مغيّرة لكيفيّة الشرطيّة، بل هي متصرّفة في أدلّة الاشتراط بإخراج ما عدا واحدة من صلوات المربّية منها، والحكم ببقائه بالإضافة إلى واحدة، ومقتضى إطلاقها التخيير في إتيان أيّة صلاة شاءت مع الطهارة.
نعم، لا يبعد أن يقال بأنّه لا يستفاد من الرواية الترخيص في الصلاة في النجس قبل الغسل مرة، بل غاية مفادها الترخيص فيها بعده. وعليه:
فاللّازم غسل الثوب لأوّل صلاة ابتليت بنجاسته، والإتيان بالصلاة مع الطهارة، ثمّ الإتيان ببقيّة الصلوات من دون غسل، كما أنّه لا يستفاد منها الترخيص في الإتيان بالصلاة اللاحقة مع النجاسة مع التمكّن من الإتيان بها مع الطهارة الحاصلة بالغسل مرّة، فلو تمكّن من الجمع بين صلاتين أو أكثر من فرائضها بالطهارة، وجب تحفّظاً على الشرط.
ثمّ إنّه يظهر ممّا ذكرنا من أنّ الترخيص إنّما هو بعد الغسل مرّة، أنّه لو لم تغسل ثوبها أصلًا لكان اللّازم بطلان جميع الصلوات الواقعة فيه مع النجاسة؛ وذلك لاشتراط الطهارة في الصلاة الاولى، وكون الترخيص مقيّداً بالغسل مرّة، والمفروض أنّه لم يتحقّق، وليس البطلان في هذا الفرض متوقّفاً على كون الغسل الواحد شرطاً لجميع الصلوات، كما ربما يقال [٢]، بل يجتمع مع ما ذكرنا.
[١] جواهر الكلام ٦: ٣٧٣- ٣٧٥.
[٢] مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ٢: ١٦١.