تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
الرابع: ما صار من البواطن والتوابع، كالميتة التي أكلها، والخمر التي شربها، والدم النجس الذي أدخله تحت جلده، والخيط النجس الذي خاط به جلده؛ فإنّ ذلك معفوّ عنه في الصلاة. وأمّا حمل النجس فيها، فالأحوط الاجتناب عنه، خصوصاً الميتة، وكذا المحمول المتنجّس الذي تتمّ فيه الصلاة، وأمّا ما لا تتمّ فيه الصلاة مثل السكين والدراهم، فالأقوى جواز الصلاة معه ١.
١- والوجه في صحّة الصلاة في مثل الميتة والخمر والدم المذكورات في المتن، أنّها بعد الدخول في الجوف أو تحت الجلد وإن كان يصدق عليها عنوان المحمول بالنظر الدقيق، إلّاأنّه لا يكون عند العرف معدوداً من المحمول، ولا يتحقّق عنوان الصلاة في النجس أو معه عندهم بوجه؛ لصيرورتها تابعة للبدن.
وعليه: فلا يبقى مجال لاحتمال كونها من المحمول المتنجّس، فيترتّب عليه حكمه من البطلان على تقدير القول به فيه، فيلزم عليه القيء والإخراج ليتمكّن من الصلاة، كما حكي نظيره عن بعض الفقهاء [١] فيما إذا أكل الإنسان مالًا مغصوباً؛ حيث أوجب عليه القيء والإخراج؛ لأنّ كونه في بطنه تصرّف في مال الغير واستيلاء عليه، وهو حرام، فيجب عليه الإخراج مقدّمة للردّ إلى المالك.
ولكن الظاهر كما عرفت عدم كونه معدوداً من المحمول في المقام؛ لصيرورته تابعاً للبدن، كما أنّه في مثال الغصب يتحقّق التلف عرفاً، ومع التلف لا معنى للتصرّف فيه حتّى يحكم بحرمته ووجوب ردّه إلى مالكه، فلا مجال لوجوب القيء والإخراج. نعم، ورد في هذا المورد رواية [٢] ربما يستفاد منها ذلك،
[١] حكاه في التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٤٤٢ عن بعض معاصريه.
[٢] الكافي ٥: ١٢٣ ح ٣، وعنه وسائل الشيعة ١٧: ١٦٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٣٥ ح ٢.