تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧١ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
وأنّه لو سأل فظهر كونه غير مذكّى لا تجوز الصلاة فيه.
ومن الواضح: أنّه لو كان الخفّ من الميتة ممّا تجوز الصلاة فيه لأجل كونه ممّا لا تتمّ، لما كان لذلك وجه أصلًا؛ فلا فرق بين الاشتراء من سوق المسلمين، وبين غيره، وكذا بين المسألة وعدمها، كما لا يخفى.
فقد تحقّق التعارض في بادئ النظر بين هاتين الصحيحتين، وبين الروايتين المتقدّمتين، ولكنّه عند التأمّل يظهر أنّه لا معارضة في البين؛ وذلك لأنّ رواية الحلبي دلالتها على الجواز إنّما تكون بالإطلاق، ومقتضى قاعدة حمل المطلق على المقيّد أن يقيّد بالمتنجّس، ويحمل على خصوصه. هذا، مع أنّه ربما يناقش في سندها أيضاً باعتبار اشتماله على أحمد بن هلال المرمي بالغلوّ تارة، وبالنصب اخرى [١].
وأمّا الموثّقة، فربما يقال، كما مرّت الإشارة إليه، بأنّ دلالتها على الجواز إنّما هي بالإطلاق، ولكن قد عرفت ظهورها في خصوص بيان حكم الميتة المحتملة، بل ربما يقال بصراحتها في ذلك؛ نظراً إلى أنّ مقتضى الجواب التفصيل بين النعال والخفاف، وبين لباس الجلود بالترخيص فيهما دونها، ولو كان النظر إلى النجاسة العرضيّة أيضاً لما كان وجه لهذا التفصيل؛ لأنّه مع الشكّ في النجاسة- الذي هو مفروض السؤال- يجوز الصلاة في جميع فروض السؤال؛ لجريان قاعدة الطهارة فيها جميعاً، فالتفصيل أوضح قرينة على أنّ السؤال إنّما كان من جهة الشكّ في التذكية، الموجب للحكم بعدمها ما لم يكن
[١] الفهرست للطوسي: ٨٣، الرقم ١٠٧، تهذيب الأحكام ٩: ٢٠٤ ذ ح ٨١٢، الاستبصار ٣: ٢٨ ذ ح ٩٠، رجال النجاشي: ٨٣، الرقم ١٩٩، اختيار معرفة الرجال، المعروف ب «رجال الكشي»: ٥٣٥، الرقم ١٠٢٠، خلاصة الأقوال: ٣٢٠، الرقم ١٢٥٦، جامع الرواة ١: ٧٤، معجم رجال الحديث ٢: ٣٥٢، الرقم ١٠٠٥.