تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
وعن كشف الحقّ نسبته إلى الإماميّة [١].
ولابدّ من ملاحظة الروايات، فنقول:
منها: صحيحة عبداللَّه بن أبي يعفور في حديث قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام:
الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به، ثمّ يعلم فينسى أن يغسله فيصلّي، ثمّ يذكر بعد ما صلّى، أيعيد صلاته؟ قال: يغسله ولا يعيد صلاته إلّاأن يكون مقدار الدرهم مجتمعاً، فيغسله ويعيد الصلاة [٢].
ودلالتها على عدم ثبوت العفو في المساوي ظاهرة.
ومنها: مرسلة جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام أنّهما قالا: لا بأس بأن يصلّي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرّقاً شبه النضح، وإن كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعاً قدر الدرهم [٣]. وهي أيضاً تدلّ على ذلك لكنّها بالمفهوم.
ومنها: مصحّحة إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: في الدم يكون في الثوب إن كان أقلّ من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة، وإن كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسله حتّى صلّى فليعد صلاته، وإن لم يكن رآه حتّى صلّى فلا يعيد الصلاة [٤]. والاحتمالات الجارية في الرواية ثلاثة:
[١] نهج الحقّ وكشف الصدق: ٤١٩ مسألة ٢٧.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٥ ح ٧٤٠، الاستبصار ١: ١٧٦ ح ٦١١، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٣٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٢٠ ح ١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٦ ح ٧٤٢، الاستبصار ١: ١٧٦ ح ٦١٢، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٣٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٢٠ ح ٤.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٥ ح ٧٣٩، الاستبصار ١: ١٧٥ ح ٦١٠، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٣٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٢ ح ٢.