تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤ - القول في كيفيّة التنجّس بها
حيث حكم عليه السلام بعدم وجوب غسل الثوب الذي لاقته اليد المتنجّسة بمسح الذكر.
وفيه: أنّ صدرها صريح في منجّسية المتنجّس؛ للأمر بغسل الذكر والفخذين مع أنّهما متنجّسان، ونفي لزوم غَسل الثوب في الذيل إمّا لعدم العلم بإصابة اليد للموضع المتنجّس من الذكر. وإمّا لعدم العلم بإصابة الموضع المتنجّس من اليد للثوب، مع أنّه لو سلّمنا أنّ الذيل مطلق لترك الاستفصال فيه، ومقتضى الإطلاق عدم تنجيس المتنجّس، إلّاأنّه لا مناص من تقييد إطلاقه بما دلّ على منجّسية المتنجّس، ومنه صدر هذه الرواية. وإن شئت قلت: إنّ الجمع بين الصدر والذيل يقتضي حمل الذيل على صورة عدم العلم لئلّا يلزم المنافاة، كما هو ظاهر.
ومنها: ما رواه علي بن مهزيار قال: كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره: أنّه بال في ظلمة الليل، وأنّه أصاب كفّه برد نقطة من البول لم يشكّ أنّه أصابه ولم يره، وأنّه مسحه بخرقة ثمّ نسي أن يغسله وتمسّح بدهن، فمسح به كفّيه ووجهه ورأسه، ثمّ توضّأ وضوء الصلاة فصلّى؟ فأجابه بجواب قرأته بخطّه:
أمّا ما توهّمت ممّا أصاب يدك فليس بشيء إلّاما تحقّق، فإن حقّقت ذلك كنت حقيقاً أن تعيد الصلوات اللّواتي كنت صلّيتهنّ بذلك الوضوء بعينه ما كان منهنّ في وقتها، وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها، من قبل أنّ الرجل إذا كان ثوبه نجساً لم يعد الصلاة إلّاما كان في وقت، وإذا كان جنباً أو صلّى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللّواتي فاتته؛ لأنّ الثوب خلاف الجسد، فاعمل على ذلك إن شاء اللَّه [١].
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٦ ح ١٣٥٥، الاستبصار ١: ١٨٤ ح ٦٤٣، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٧٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٤٢ ح ١.