تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - القول في أحكام النجاسات
لا يعلم بأنّ الامتثال هل يتحقّق بالصلاة التي يصلّيها أوّلًا، أو بما يصلّيها ثانياً، ولا دليل على اعتبار هذا العلم في تحقّق الامتثال، ومزيد التحقيق في محلّه [١].
وأمّا مرسلة الشيخ، الدالّة على أنّه يتركهما ويصلّي عرياناً، فهى ضعيفة بإرسالها، وعدم اعتناء المشهور بها حتّى نفس الشيخ في الكتابين، كما عرفت [٢]، فلا يمكن الاعتماد عليها بوجه، خصوصاً في مقابل الصحيحة المتقدّمة [٣]، المعتضدة بموافقة القاعدة والشهرة الفتوائيّة [٤].
المقام الثاني: فيما إذا لم يسع الوقت للتكرار، وأمكن للمصلّي الصلاة عارياً، وقد احتاط الماتن- دام ظلّه- فيه بالصلاة عارياً.
والظاهر أنّ هذه المسألة مبتنية على المسألة السابقة؛ وهى: ما لو انحصر ثوبه بالنجس، فإن قلنا بأنّ الواجب في تلك المسألة هي الصلاة في الثوب النجس، كما اختاره كاشف اللّثام [٥]، وتبعه جمع من مقاربي عصرنا؛ منهم: السيّد قدس سره في العروة [٦]، فالواجب عليه هنا الصلاة في أحد الثوبين، الذي لا يعلم بنجاسته بطريق أولى؛ لوضوح أنّه إذا كانت الصلاة في الثوب النجس واجبة مع العلم بمقارنتها لوجود النجاسة، فلا محالة تكون واجبة مع احتمال المقارنة بطريق أولى، كما هو ظاهر.
وإن قلنا بأنّ الواجب في تلك المسألة هي الصلاة عارياً، كما عرفت [٧] أنّه
[١] كفاية الاصول: ٩٥- ٩٧، دراسات في الاصول ١: ٤٣٠- ٤٥٦، سيرى كامل در اصول فقه شيعه ٣: ٤٨٥ ومابعدها.
[٢] في ص ١٣٢.
[٣] في ص ١٣٣.
[٤] تقدّمتا في ص ١٣٢.
[٥] (، ٦) تقدّم تخريجهما في ص ١٢٠.
[٦]
[٧] في ص ١٢٠ و ١٢٤.