تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥ - القول في أحكام النجاسات
كما عرفت [١]؛ لأنّ ما أجاب به عن قول القائل بأنّ الاحتياط يوجب الصلاة فيهما على الانفراد؛ من أنّ المؤثّرات في وجوه الأفعال ...»، لا يخلو من الإشكال؛ لأنّه:
إن أراد بذلك أنّ المؤثّر في صيرورة الصلاة واجدة للمصلحة الموجبة لتعلّق الأمر، هي طهارة المصلّي بما يلابسه، فهو وإن كان مسلّماً، إلّاأنّه من الواضح:
عدم كونها متأخّرة عنها، بل مقارنة لها، غاية الأمر أنّ العلم بوقوعها مع الطهارة متأخّر عنها، كما لا يخفى.
وإن أراد أنّ المؤثّر في ذلك هو العلم بوقوع الصلاة مع الطهارة المعتبرة فيها، كما يدلّ عليه قوله: «والواجب عليه عند افتتاح كلّ فريضة أن يقطع على ثوبه بالطهارة ...»، فهو وإن كان تحقّقه متوقّفاً على الصلاة في كليهما، فيتأخّر تحقّقه عنها، إلّاأنّ الظاهر أنّه لا دليل على اعتبار العلم بالطهارة، بل المعتبر هي نفسها.
وإن أراد أنّ المؤثّر هو قصد امتثال الأمر المتعلّق بالصلاة مع الطهارة؛ لأنّها من الامور العباديّة التي يشترط في صحّتها قصد الأمر المتعلّق بها، وبدونه تكون فاقدة لجهة الحسن وحيثيّة المصلحة، وحينئذٍ فمع الشكّ في طهارة الثوب عند الشروع لا يتمشّى منه قصد الامتثال؛ لعدم العلم بتعلّق الأمر بالصلاة في هذا الثوب.
ففيه: أنّه من الواضح: أنّ الداعي له إلى الإتيان بهما جميعاً ليس إلّاالأمر المتعلّق بالصلاة؛ لأنّ المفروض عدم كونه مرائياً في فعلهما، غاية الأمر أنّه
[١] في ص ١٣٢.