تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - القول في أحكام النجاسات
مسألة ٨: لو اشتبه الثوب الطاهر بالنجس يكرّر الصلاة فيهما مع الانحصار بهما، ولو لم يسع الوقت فالأحوط أن يصلّي عارياً مع الإمكان، ويقضي خارج الوقت في ثوب طاهر، ومع عدم الإمكان يصلّي في أحدهما ويقضي في ثوب طاهر على الأحوط، وفي هذه الصورة لو كان أطراف الشبهة ثلاثة أو أكثر يكرّر الصلاة على نحو يعلم بوقوعها في ثوب طاهر ١.
١- الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات:
المقام الأوّل: ما إذا كان الوقت متّسعاً لتكرار الصلاة في الثوبين، والمعروف [١] بينهم في هذا المقام هو تكرار الصلاة في المشتبهين، ولكنّه صرّح الحلّي في محكيّ السرائر [٢] بوجوب الصلاة عارياً على طريقة صلاة العاري، وزعم أنّه مقتضى الاحتياط، وسيجيء نقل عبارته، ويظهر من الشيخ في الخلاف [٣] وجود القائل بهذا القول في عصره وقبله، كما أنّه يظهر من المبسوط [٤] وجود رواية على هذا المضمون، ولكنّه قدس سره أفتى في الكتابين بوجوب الصلاة فيهما جميعاً.
ويدلّ على القول المعروف أوّلًا: أنّ مقتضى القاعدة هو وجوب الصلاة في كليهما؛ لأنّه يتمكّن من مراعاة الستر والطهارة المعتبرة في الثوب بالصلاة
[١] دليل العروة الوثقى ٢: ٢٤٠، المعالم المأثورة ٣: ١١٤، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٣٦٤، وفي منتهى المطلب ٣: ٢٩٦- ٢٩٧، ومختلف الشيعة ١: ٣٢٧ مسألة ٢٤٤، وهو قول أكثر علمائنا، وفي مدارك الأحكام ٢: ٣٥٦، وذخيرة المعاد: ١٦٥ س ٤٤ وهو قول الشيخ وأكثر الأصحاب، وفي جواهر الكلام ٦: ٣٧٩، وكتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٤: ٣١٢، أنّه المشهور.
[٢] السرائر ١: ١٨٤- ١٨٥، وكذا ابن سعيد في الجامع للشرائع: ٢٤.
[٣] الخلاف ١: ٤٨١ مسألة ٢٢٤.
[٤] المبسوط ١: ٣٩.