تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٩ - القول في أحكام النجاسات
الصحاح المتقدّمة [١] على صورة الاضطرار؛ لأنّ فيها روايتين صريحتين في عدم إرادتها: إحداهما: صحيحة علي بن جعفر، وثانيتهما: صحيحة الحلبي الثانية، باعتبار أنّ المفروض فيها: أنّ الرجل غير قادر على غسله، فلابدّ من قدرته على نزعه، وإلّا لكان الأنسب أن يقول: ولا يقدر على نزعه، فلا مجال لهذا الجمع [٢].
أقول: أمّا القاسم بن محمّد، الذي يكون المراد به هو الجوهري، فالظاهر وثاقته باعتبار كثرة روايته، وكثرة نقل مشايخ الحديث عنه، كما في محكيّ جامع الرواة [٣] وإن كان جماعة من الفقهاء قدس سرهم قد ردّوا أحاديثه، كالمحقّق والشهيد الثاني وغيرهما [٤]، لكنّه لا يبعد اعتبارها، كما هو معتقد الوحيد قدس سره [٥]، إلّا أنّه مع ذلك يحتاج إلى مزيد المراجعة والدقّة الزائدة.
وأمّا احتمال كون المراد بالاضطرار في رواية الحلبي غير الاضطرار إلى اللبس، فقد مرّ [٦] اندفاعه في توضيح مفاد الرواية، وعرفت أنّه على هذا التقدير يلزم التكرار؛ لأنّ الاضطرار الناشئ من ناحية الصلاة باعتبار كونها مشروطة بستر العورة كان مفروضاً في السؤال، ولم يكن وجه لتكراره في الجواب، فلا موقع لهذا الاحتمال أصلًا.
[١] في ص ١٢٢- ١٢٣.
[٢] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٣٦١- ٣٦٢.
[٣] جامع الرواة ٢: ٢٠- ٢١.
[٤] المعتبر ١: ٤٤٥، مسالك الأفهام ٧: ٤٥٤، الروضة البهيّة ٧: ٢٦٦، منتهى المطلب ٢: ٤١٢، النهاية ونكتها ٢: ٣٧٢، مدارك الأحكام ٣: ٤٤٤، ملاذ الأخيار ١٢: ١٧٦، و ج ١٤: ١٣٩.
[٥] تعليقات على منهج المقال: ٢٦٤ (ط. ق).
[٦] في ص ١٢٥.