تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧ - القول في أحكام النجاسات
لا إلى محمّد ابنه، ولو لم يكن الضمير ظاهراً فيه، فلا أقلّ من إجماله، فلا يثبت بذلك وثاقة الرجل، وبهذا تسقط الرواية عن الاعتبار، وتبقى الصحاح المتقدّمة [١]- الدالّة على وجوب الصلاة في الثوب المتنجّس- من غير معارض [٢].
أقول: يرد عليه- مضافاً إلى عدم ثبوت التعدّد لرواية سماعة؛ لما عرفت [٣] من ظهور كونها رواية واحدة-: أنّ سماعة وإن لم يكن في الجلالة والاعتبار مثل زرارة ومحمّد بن مسلم، إلّاأنّ ظهور رواياته المضمرة في كون سؤاله إنّما هو عن الإمام عليه السلام ممّا لا ينبغي الإرتياب فيه، خصوصاً بعد ملاحظة منشأ الاضمار فيها، وهو الاكتفاء بذكر إسمه المبارك في أوّل كتابه، والإشارة إليه بالضمير في بقيّة الروايات، لعدم الحاجة إلى تكرار الإسم، فمجرّد الإضمار فيها لا يوجب سقوط الرواية عن الاعتبار، وهل يمكن دعوى السقوط مع عدم ثبوت المعارض لها؟ فعند ثبوته أيضاً لا مجال لهذه الدعوى، كما لا يخفى.
وأمّا إختلاف الروايتين في الجواب، فمنشؤه اختلاف الرواة عنه؛ لعدم تعدّد الرواية كما عرفت [٤]، فلا يؤكّد ذلك كون السؤال عن غير الإمام عليه السلام.
وأمّا محمّد بن عبدالحميد، فالظاهر دلالة عبارة النجاشي على وثاقته، وكون الضمير راجعاً إليه وإن كان العلّامة قدس سره [٥] قد فهم من هذا الكلام وثاقة أبيه، إلّاأنّه خلاف الظاهر؛ لأنّه على غير هذا التقدير يلزم التفكيك الركيك؛
[١] في ص ١٢٢- ١٢٣.
[٢] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٣٦٠- ٣٦١.
[٣] في ص ١٢١.
[٤] في ص ١٢١.
[٥] خلاصة الأقوال: ٢٠٧، الرقم ٦٦٧، وص ٢٥٧، الرقم ٨٨٢.