تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩ - القول في أحكام النجاسات
الغسل، ومن جهة عدم التعرّض للوضوء أو غسل الجنابة أصلًا.
نعم، يرد على الرواية اضطرابها من جهة أنّ خلوّ الرجل من الطهارة الحدثيّة لم يكن مفروضاً في مورد السؤال؛ فإنّ عدم وجدان الماء لغسل الثوب- الذي لا تحلّ الصلاة فيه- لا يلازم وجود حدث الجنابة، أو الأحداث الموجبة للوضوء في الرجل، فمن الممكن ثبوت الطهارة له من هذه الناحية، مع أنّ عدم التعرّض للوضوء أو الغسل بعد ما إذا أصاب ماءً على تقدير كون المفروض ما ذكر أيضاً يوجب الاضطراب فيها، مع أنّ وجوب الإعادة على المتيمّم محلّ كلام، وتقدّم البحث فيه [١].
وكيف كان، فالدليل على عدم وجوب الإعادة في المقام- مضافاً إلى حديث «لا تعاد» [٢] الدالّ على عدم وجوب الإعادة من جهة الإخلال بالطهارة الخبثيّة، بضميمة مشروعيّة البدار مع اعتقاد بقاء الاضطرار، وعدم احتمال زوال العذر إلى آخر الوقت- الأخبار الآتية [٣] الآمرة بالصلاة في الثوب المتنجّس، الخالية عن الأمر بالإعادة، مع كونها في مقام البيان من هذه الجهة أيضاً، ولأجلها تحمل الموثّقة على الاستحباب مع وجود الاضطراب فيها ومخالفتها لفتوى المشهور [٤]؛ وإن كان إعراضهم عنها الموجب للسقوط عن الحجّية ممّا لم يثبت، ومع ذلك فالمسألة غير صافية عن الإشكال، والاحتياط بالإعادة لا يترك.
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ٣: ٦٤- ٧٠.
[٢] تقدّم تخريجه في ص ١٠، ٧٠، ٨٣ و ٩٥.
[٣] في ص ١٢٢- ١٢٣.
[٤] تقدّم تخريجه في ص ١١٧.