تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧ - القول في أحكام النجاسات
الأخبار الآتية [١] الآمرة بالصلاة في الثوب المتنجّس، وهي وإن كانت مطلقة، إلّاأنّ القدر المتيقّن منها صورة الاضطرار المفروضة في هذا المقام، وقد أفتى جماعة [٢] بالجواز مع عدم الاضطرار أيضاً؛ نظراً إلى إطلاق هذه الأخبار، وسيأتي [٣] البحث عنه إن شاء اللَّه تعالى.
وكيف كان، فلا ينبغي الارتياب في دلالتها على حكم المقام، مضافاً إلى ورود بعض الروايات في خصوصه، كما سيأتي [٤].
وأمّا عدم وجوب القضاء والإعادة عليه؛ فلأنّ موضوع القضاء فوات الفريضة، وهو غير متحقّق؛ لأنّ المفروض الإتيان بها مع جميع الخصوصيّات المعتبرة فيها وجوداً وعدماً، فلا مجال لتوهّم تحقّق الفوت أصلًا، خصوصاً لو قلنا بأنّ الوجه في جواز الصلاة اختصاص أدلّة المانعيّة بصورة عدم الاضطرار؛ وإن كان الاستدلال لذلك بالأخبار الآتية الآمرة بالصلاة في الثوب المتنجّس أيضاً يرجع إلى ذلك؛ ضرورة أنّ حكومتها على أدلّة المانعيّة تقتضي اختصاصها بتلك الصورة، إلّاأنّه على ذلك الوجه تصير المسألة أوضح.
وأمّا عدم وجوب الإعادة عليه في الوقت، فهو المعروف بين الأصحاب [٥]،
[١] في ص ١٢٢- ١٢٣.
[٢] سيأتي تخريجها في ص ١٢٠.
[٣] في ص ١٢٠ ومابعدها.
[٤] في ص ١٢٢- ١٢٣.
[٥] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٣٥٦، وفي ذخيرة المعاد: ١٦٩ س ٣٢، وكفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٦٨، وملاذ الأخيار ٤: ٢٢٨، أنّه المشهور، وفي رياض المسائل ٢: ٤٠٨، أنّه الأشهر، وهو خيرة السرائر ١: ١٨٦، وشرائع الإسلام ١: ٥٤- ٥٥، والمعتبر ١: ٤٤٥، ومنتهى المطلب ٣: ٣٠٤، ومدارك الأحكام ٢: ٣٦٢.