تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢ - القول في أحكام النجاسات
في ثوبه دماً، قال: يتمّ [١].
نظراً إلى أنّ مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين ما إذا كان الدم المرئي في الأثناء محتمل الحدوث فيه، أو معلوم الحدوث قبل الصلاة، فالرواية تدلّ على عدم وجوب الإعادة في كلتا الصورتين.
والجواب عنه قد ظهر ممّا مرّ آنفاً من صلاحيّة أدلّة التفصيل لتقييد مثل هذه الرواية، والحكم باختصاص موردها بما إذا كان محتمل الحدوث في الأثناء، مع أنّه لابدّ من تصرّف آخر في الرواية؛ ضرورة أنّ الحكم بالإتمام- الظاهر في الإتمام مع الدم- لا يجتمع مع التمكّن من الإزالة والقدرة على تحصيل الطهارة، فلابدّ إمّا من حملها على الدم المعفوّ عنه في الصلاة.
وعليه: فثبوت الإطلاق المذكور في تقريب الاستدلال لا يكاد ينفع للمستدلّ، ولا حاجة إلى التقييد.
وإمّا من حملها على صورة عدم التمكّن من الإزالة، وهو أيضاً مخالف لما عليه المشهور من بطلان الصلاة مع عدم التمكّن من الإزالة، كما مرّت الإشارة إليه، فالرواية على فرض لا تصلح للاستدلال، وعلى فرض آخر مخالف لفتوى المشهور من تلك الجهة، وعلى أيّ حال غير قابلة للتمسّك بها في المقام.
ورواية عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن رأيت في ثوبك دماً وأنت تصلّي ولم تكن رأيته قبل ذلك فأتمّ صلاتك، فإذا انصرفت فاغسله، قال: وإن كنت رأيته قبل أن تصلّي فلم تغسله ثمّ رأيته بعدُ وأنت في صلاتك فانصرف فاغسله وأعد صلاتك [٢].
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٣ ح ١٣٤٤، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٣٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٢٠ ح ٣، وص ٤٨٣ ب ٤٤ ح ٢.
[٢] مستطرفات السرائر: ٨١ ح ١٣، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٨٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٤٤ ح ٣.