تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠ - القول في أحكام النجاسات
- والمقصود من تضييع الغَسل إمّا عدم الغسل أصلًا، أو الغسل مع عدم المبالاة في إزالة الدم والالتفات إليه- وصلّيت فيه صلاة كثيرة تجب عليك الإعادة، وقد عرفت [١] أنّ الصلاة في هذه الصورة لا تكاد تتحقّق من المكلّف القاصد للامتثال، العالم بالاشتراط إلّامع نسيان نجاسة الثوب، فهذه الجملة متعرّضة لحكم النسيان، ولا دلالة لها على حكم صورة الجهل بالنجاسة أصلًا.
ومن الواضح: أنّه لا دلالة لهذه الجمل الثلاثة الأخيرة على التفصيل المتقدّم [٢]. هذا كلّه بناءً على ما هو الموجود في نسخ الكافي التي بأيدينا.
وأمّا بناءً على ما رواه الشيخ قدس سره في التهذيب ممّا تقدّم [٣]، فالرواية أشبه بكونها صادرة من الإمام عليه السلام؛ لخلّوها حينئذٍ عن التكرار. نعم، مدلول الجملة الثانية الواردة فيما إذا كان الدم زائداً على مقدار الدرهم يصير مخالفاً لما عليه المشهور [٤]؛ من بطلان الصلاة مع عدم التمكّن من إزالة النجاسة، كما هو مقتضى أدلّة شرطيّة الطهارة.
وربما يقال بأنّ الجملة الثانية- على رواية الشيخ- مطلقة، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق في المضيّ على الصلاة بين صورة التمكّن من إزالة النجاسة ولو بإلقاء ثوبه، وبين صورة العجز عن إزالتها، وهو على خلاف الإجماع [٥]،
[١] في ص ١٠٧ و ١٠٨.
[٢] (، ٣) في ص ١٠٧.
[٣]
[٤] الحدائق الناضرة ٥: ٤٢٦، نهاية التقرير ١: ٤٦٨، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٣٣١ و ٣٣٧، وفي رياض المسائل ٢: ٤٠٣ «بلا خلاف أجده».
[٥] تقدّم تخريجه في ص ٨- ١٠ و ٦٩.