تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧ - القول في أحكام النجاسات
غاية الأمر أنّ ذلك لا يتحقّق من القاصد للامتثال الملتفت إلى شرطيّة الطهارة إلّامع نسيان الإزالة، ويؤيّد ذلك عطف قوله عليه السلام: «بعد ما تدخل» على قوله عليه السلام: «قبل»، الدالّ على أنّ الفرض هو ما إذا وقعت الصلاة بتمامها أو ببعض أجزائها مسبوقة بالعلم بالنجاسة، كما يؤيّده أيضاً قوله عليه السلام: «فعليك إعادة الصلاة»، الظاهر في أنّ المكلّف أتمّ الصلاة الاولى، وإلّا فالتعبير المناسب أن يقال: تنقض الصلاة، كما في صحيحة زرارة [١].
ثالثتها: صحيحة ثالثة أو حسنة لمحمّد بن مسلم مرويّة في الكافي قال: قلت له: الدم يكون في الثوب عليَّ وأنا في الصلاة، قال: إن رأيت وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلِّ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم، وما كان أقلّ من ذلك فليس بشيء، رأيته قبل أو لم تره، وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم، فضيّعت غَسله وصلّيت فيه صلاة كثيرة، فأعد ما صلّيت فيه [٢].
ورواه الشيخ في التهذيب بزيادة لفظه «واو» قبل قوله عليه السلام «ما لم يزد»، وإسقاط قوله عليه السلام: «وما كان أقلّ». وعليه: تكون جملة «ما لم يزد» جملة مستأنفة خبرها قوله عليه السلام «فليس بشيء»، وحيث إنّ الشيخ رواه فيه عن كتاب الكافي، فيدلّ ذلك على أنّ النسخة الموجودة عنده منه كانت مطابقة لما في التهذيب، فلا مجال للقول بأنّ ما في الكافي أضبط ممّا في غيره.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام مع زيادة
[١] تقدّمت في ص ٨- ٩ و ٨٥ و ١٠٣.
[٢] الكافي ٣: ٥٩ ح ٣، تهذيب الأحكام ١: ٢٥٤ ح ٧٣٦، الاستبصار ١: ١٧٥ ح ٦٠٩، الفقيه ١: ١٦١ ح ٧٥٨، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٤٣١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٢٠ ح ٦.