تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢ - القول في أحكام النجاسات
أن تنقض اليقين بالشكّ [١].
فإنّ المستفاد منه أنّ توهّم البطلان إنّما ينشأ من احتمال وقوع الأجزاء الماضية في النجاسة، وهو مدفوع بالاستصحاب. وأمّا نفس وقوع الآنات المتخلّلة فيها، فلا منشأ لتوهّم البطلان من جهته أصلًا، فأصل صحّة الصلاة إلى الحال لا إشكال فيه.
وأمّا العلاج بالنسبة إلى الأجزاء الباقية، فطريقه أنّه إن أمكن إزالة النجاسة بنزع أو غسل من دون استلزام شيء من المنافيات، أو الإخلال بمثل الستر فعل ومضى في صلاته وأتمّها، وإن لم يمكن ذلك وكان الوقت واسعاً للإزالة، ثمّ الإشتغال بالصلاة من رأس، فلا مناص من الاستئناف؛ لأنّه لا دليل على سقوط النجاسة عن المانعيّة بالإضافة إلى الأجزاء الباقية، والمفروض سعة الوقت لرفع المانع وإيجاد الصلاة بدونه، فاللّازم الإزالة والاستئناف.
وإن لم يكن الوقت واسعاً، فتارة: يضطرّ إلى لبس الثوب النجس لبرد أو مرض أو غيرهما، واخرى: لا يكون له اضطرار إليه بوجه. ففي الصورة الثاني: يصلّي عرياناً؛ لما سيأتي [٢]- إن شاء اللَّه تعالى- من تقدّم الصلاة عرياناً على الصلاة في الثوب النجس، وفي الصورة الاولى: لا محيص عن الصلاة في الثوب النجس؛ لعدم سعة الوقت للإزالة والاستئناف، ووجودالاضطرار إلى لبس الثوب النجس.
وأمّا الفرض الثاني: وهو ما لو علم بسبق النجاسة، فقد حكم فيه في المتن بوجوب الاستئناف مع سعة الوقت مطلقاً، ومرجعه إلى بطلان الصلاة في سعة
[١] وسائل الشيعة ٣: ٤٨٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٤٤ ح ١.
[٢] في ص ١٢٤- ١٢٥.