تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - القول في أحكام النجاسات
والجاهل المقصّر عن مورده، مضافاً إلى ما ربما يقال: من أنّ شموله له يستلزم تخصيص أدلّة المانعيّة بمن صلّى في النجس عن علم وعمد، وهو من التخصيص بالفرد النادر بل غير المتحقّق [١].
وإن كان هذا القول مخدوشاً من جهة لزوم الإعادة على الناسىء أيضاً، كما مرَّ البحث [٢] عنه، ومن جهة عدم كون المقام من باب التخصيص؛ لأنّ حديث «لا تعاد» حاكم على أدلّة الأجزاء والشرائط، ولا مجال لملاحظة الأفراد في باب الحكومة، مع أنّ كونه نادراً بل غير متحقّق لا وجه له؛ لأنّ العالم العامد إنّما يكون عدم إقدامه على الصلاة في النجاسة مستنداً إلى نفس هذه الأدلّة المانعة، فتدبّر.
وكيف كان، فلا دليل على الصحّة في المقام، ومقتضى أدلّة المانعيّة البطلان.
هذا تمام الكلام في الفرع الثالث.
الفرع الرابع: صورة العلم بالنجاسة في أثناء الصلاة، ولها فرضان:
الفرض الأوّل: ما لو لم يعلم سبقها، والظاهر أنّ المراد هو السبق على الآن التي علم فيه بالنجاسة والتفت إليها. وعليه: فالمراد بالفرض الثاني الآتي إن شاء اللَّه- وهوما لو علم سبقها- هو السبق على ذلك الآن، الذي هو أعمّ من وقوع جميع الأجزاء الماضية من الصلاة في النجاسة، أو وقوع بعضها فيها، فالفرض الثاني له فرضان أيضاً.
وقد حكم في المتن في الفرض الأوّل- الذي هو محلّ البحث فعلًا- بأنّه إن أمكنه إزالتها بنزع أو غيره على وجه لا ينافي الصلاة مع بقاء الستر فعل
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٣١٧.
[٢] في ص ٧٠- ٨١.