شرح الهيات شفاء - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ٥٤ - ضرورت اخذ مقومات، در تعريف ماهيت شىء
و ليسَ يجبُ ان يكونَ فى كلِّ جسم خطٌّ بالفعلِ، فإنَّ الكرةَ ليس فيها خطٌّ بالفعلِ البتةَ و لا يتعيَّن فيها المحور ما لم تتحَّركْ؛ و ليسَ مِنْ شرطِ الكرةِ في أن تصيرَ جسماً ان تكونَ متحركةً حتّى يظهر فيها محورٌ او خطٌّ آخَرُ. فانّها تتحقَّق جسماً بما يحقِّقُ الجسميةَ، ثمَّ يَعرِضُ لها أو يَلزمها الحركةُ. و ايضاً الجسمُ لَيْسَ يَجبُ ان يكونَ فيه مِنْ حيثُ هو جسمٌ سطحٌ، فانّه انّما يجبُ فيه من حيثُ يكونُ متَناهياً، و ليسَ يَحْتاجُ في تحقِّقِه جسماً و في معرفتِنا ايّاه جسماً إلى اَنْ يكونَ متناهياً، بل التَّناهى عارضٌ لازمٌ له، و لذلك لا يحتاجُ إلى تصوُّرِه للجسمِ حين يُتصور الجسمُ. و مَنْ تَصوَّر جسماً غيرَ متناه فَلَمْ يتصوَّرْ جسماً لا جسماً، و لا يَتصوَّر عدمَ التناهى إلاّ للمتصوّر جسماً. لكنّه أَخْطَأ كمن قال: إنّ الجسمَ اِلهٌ[١]، فَقَدْ أَخطأ فى التصديقِ و لم يُخْطِئْ فى تصوّر بسيطَيْه و هما الموضوع و المحمول.
ثمّ ان كان لابدّ للجسم فى تحققه جسماً أنْ تكونَ له سطوح، فقدْ يكون جسمٌ محيطٌ به سطحٌ واحدٌ و هو الكرة. وَ ليسَ ايضاً منْ شرطِ الجسمِ فى ان يكونَ جسماً ان تكونَ له ابعادٌ متفاضلةٌ، فانّ المُكَعَّبَ ايضاً جسمٌ مع اَنّه محاطٌ بحدود ستّة، و مع ذلك ليسَ فيه اَبْعادٌ متفاضلةٌ حتى يكونَ له طولٌ و عرضٌ و عمقٌ باَحَدِ الْمَعانى.
ولا ايضاً يتعلَّق كونُه جسماً بأنْ يكونَ موضوعاً تحتَ السَّماءِ، حتّى تَعْرِضَ له الجهاتُ لأجلِ جِهاتِ العالم، و يكونُ له طولٌ و عرضٌ و عمقٌ بمعنى آخَرَ، و إنْ كانَ لابدَّ مِنْ اَنْ يكونَ إمّا سماءً و امّا فى سماء.
فَبُيِّنَ من هذا أَنَّهُ ليسَ يجبُ أَن يكونَ فى الجسمِ ثلاثَةُ ابعاد بالفعلِ على الوجوهِ المفهومةِ من الأبْعادِ الثلاثة حتى يكونَ جسماً بالفعلِ.
ضرورت اخذ مقومات، در تعريف ماهيت شىء
پس از بيان معانى معروف درباره طول و عرض و عمق، اكنون اين سؤال مطرح مى شود كه آيا واقعاً بايد هر جسمى داراى خط باشد و حتماً بايد سه خط داشته باشد؟
[١] در چاپهاى ديگر كلمه «اِلهٌ» به غلط «آلةٌ» چاپ شده است.