مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٩ - الثاني الدم المسفوح
و لو وقع قليل من دم- (١) كالأوقيّة فما دون- في قدر و هي تغلي على النار، قيل: حلّ مرقها إذا ذهب الدم بالغليان. و من الأصحاب من منع الرواية. و هو حسن.
أما ما هو جامد كاللحم و التوابل، فلا بأس به إذا غسل.
و خرج بما [لا] [١] يدفعه الحيوان ما يتخلّف في بطنه من الدم الذي يجري من المذبح مع النفس إلى الباطن، فإنه نجس حرام قطعا، لأنه من جملة الدم المسفوح، و ممّا يدفعه الحيوان، و إنما تخلّف في الباطن لعارض.
قوله: «و لو وقع قليل من دم. إلخ».
(١) القول بحلّ المرق المذكور للشيخ في النهاية [٢]، و قبله المفيد [٣]، إلا أنه لم يقيّد الدم بالقليل.
و مستند الشيخ صحيحة سعيد الأعرج عن الصادق (عليه السلام) قال:
«سألته عن قدر فيها جزور وقع فيها قدر أوقيّة من دم أ يؤكل؟ قال: نعم، فإن النار تأكل الدم» [٤].
و رواية زكريّا بن آدم قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم و مرق كثير، قال: يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمّة أو الكلاب، و اللحم اغسله و كله، قلت: فإن قطر فيه الدم، قال: الدم تأكله
[١] من إحدى الحجريّتين.
[٢] النهاية: ٥٨٨.
[٣] المقنعة: ٥٨٢.
[٤] الكافي ٦: ٢٣٥ ح ١، الفقيه ٣: ٢١٦ ح ١٠٠٥، الوسائل ١٦: ٣٧٦ ب «٤٤» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٢.