مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢٥ - الأولى ما يوجد في المفاوز أو في خربة قد هلك أهلها
و لو كان لها مالك (١) أو بائع عرّفه، فإن عرفه فهو أحقّ به، و إلا فهو لواجده.
و كذا لو وجده في جوف (٢) دابّة و لم يعرفه البائع. أما لو وجده في جوف سمكة فهو لواجده.
قوله: «و لو كان لها مالك. إلخ».
(١) ينبغي أن يراد بالبائع الجنس ليشمل القريب و البعيد، لاشتراك الجميع في المقتضي، و هو ثبوت اليد حيث زالت اليد القريبة بنفي ملكه.
و حيث يعترف به المالك أو البائع يدفع إليه من غير بيّنة و لا وصف. و لو تعدّد المالك في الطبقة الواحدة و اعترفوا به دفع إليهم. و إن اعترف به بعضهم خاصّة، فإن ذكر سببا يقتضي التشريك دفع إليه حصّته خاصّة، و إلا فالجميع.
و في معنى البائع من انتقلت عنه بغيره من أسباب الملك، من هبة و صلح و إصداق و غيرها.
و إطلاق الحكم بكونه لواجده مع عدم اعتراف المالك و البائع به- الشامل لما عليه أثر الإسلام و عدمه- تبعا [١] لإطلاق النصّ كما سبق [٢]. و من قيّد تلك [٣] بانتفاء أثر الإسلام قيّد [٤] هنا أيضا، لاشتراكهما في المقتضي. فمعه يكون لقطة يجب تعريفه مع كثرته و إلا تملّكه. و لا فرق في وجوب تعريف المالك و البائع ابتداء بين القليل و الكثير.
قوله: «و كذا لو وجده في جوف. إلخ».
(٢) بمعنى أن ما يوجد في جوف الدابّة يجب تعريفه المالك أو البائع لها و من
[١] في «ذ، و»: تبع.
[٢] في ص: ٥٢٣.
[٣] في «د، و، م»: ذلك.
[٤] في «و»: قيّده.