مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٩ - خاتمة في الآداب
..........
يده و أنه قال: «إن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله لم ينه عنه» [١]. و هو محمول إما على استثناء الاتّكاء على هذا الوجه، أو على بيان جوازه، و أن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله لم ينه عنه نهي تحريم، أو نحو ذلك.
الثاني: التملّي من المأكل. قال النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله: «ما ملأ ابن آدم وعاء أشرّ من بطنه، فإذا كان و لا بدّ فثلث لطعامك، و ثلث لشرابك، و ثلث لنفسك» [٢]. و قال الباقر (عليه السلام): «ما من شيء أبغض إلى اللّٰه عزّ و جلّ من بطن مملوء» [٣]. و قال الصادق (عليه السلام): «إن البطن ليطغى من أكله، و أقرب ما يكون العبد من اللّٰه إذا خفّ بطنه، و أبغض ما يكون العبد إلى اللّٰه إذا امتلأ بطنه» [٤].
و ربما كان الإفراط في الأكل حراما، لما يتضمّن من الضرر الناشئ عن ذلك، قال النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله: «المعدة بيت الداء» [٥] و قال الصادق (عليه السلام): «كلّ داء من التخمة ما عدا الحمّى، فإنها ترد ورودا» [٦]. و الوجدان على ذلك أعدل شاهد.
الثالث: الأكل على الشبع، لما تقدّم. و قال الباقر (عليه السلام): «إذا شبع
[١] الكافي ٦: ٢٧١ ح ٥، الوسائل ١٦: ٤١٥ ب «٧» من أبواب آداب المائدة ح ١.
[٢] مشكاة الأنوار للطبرسي: ٣٢٧، مسند أحمد ٤: ١٣٢، سنن ابن ماجه ٢: ١١١١ ح ٣٣٤٩، سنن الترمذي ٤: ٥٠٩ ح ٢٣٨٠.
[٣] المحاسن: ٤٤٧ ح ٣٣٩، الكافي ٦: ٢٧٠ ح ١١، الوسائل ١٦: ٤١١ ب «٤» من أبواب آداب المائدة ح ٢.
[٤] المحاسن: ٤٤٦ ح ٣٣٧، الكافي ٦: ٢٦٩ ح ٤، الوسائل ١٦: ٤٠٥ ب «١» من أبواب آداب المائدة ح ١.
[٥] عوالي اللئالي ٢: ٣٠ ح ٧٢، مجمع البيان ٤: ٢٤٤- ٢٤٥.
[٦] المحاسن: ٤٤٧ ح ٣٤١، الكافي ٦: ٢٦٩ ح ٨، الوسائل ١٦: ٤١١ ب «٤» من أبواب آداب المائدة ح ١.