مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٤ - الاولى لا يجوز استعمال شعر الخنزير اختيارا
و يجوز الاستقاء (١) بجلود الميتة و إن كان نجسا. و لا يصلّى من مائها.
و ترك الاستقاء أفضل.
الإسكاف عن الصادق (عليه السلام) قال: «قلت له: إنّي رجل خزّاز لا يستقيم عملنا إلا بشعر الخنزير نخرز به، قال: خذ منه وبرة فاجعلها في فخارة ثمَّ أوقد تحتها حتى يذهب دسمه ثمَّ اعمل به» [١]. و بهذا تمسّك القائل [٢] بالجواز مع الضرورة إذا زال دسمه بما ذكر. و قرينة الضرورة قوله إنه «لا يستقيم عملنا إلا به».
و يدلّ على عدم تقييده بحال الضرورة رواية برد أيضا قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): جعلت فداك إنّا نعمل بشعر الخنزير فربما نسي الرجل فصلّى و في يده شيء منه، قال: لا ينبغي له أن يصلّي و في يده شيء منه، و قال: خذوه فاغسلوه فما كان له دسم فلا تعملوا به، و ما لم يكن له دسم فاعملوا به، و اغسلوا أيديكم منه» [٣]. و لم يقيّد الإذن بحال الضرورة. و عن سليمان الإسكاف قال:
«سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن شعر الخنزير نخرز به، قال: لا بأس به، و لكن يغسل يده إذا أراد أن يصلّي» [٤].
قوله: «و يجوز الاستقاء. إلخ».
(١) هكذا أطلق الشيخ في النهاية [٥] الجواز، و قبله الصدوق [١]، و تبعه
[١] حكاه عن مقنعة العلامة في المختلف: ٦٨٤، و لكن في المقنع: ١٤١ حذّر من استعماله مطلقا، و لم نجده في سائر كتبه.
[١] الفقيه ٣: ٢٢٠ ح ١٠١٨، التهذيب ٩: ٨٤ ح ٣٥٥، الوسائل ١٦: ٤٠٤ ب «٦٥» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.
[٢] النّهاية: ٥٨٧، المهذّب ٢: ٤٤٣، إرشاد الأذهان ٢: ١١٣، الدروس الشرعيّة ٣: ١٥.
[٣] الفقيه ٣: ٢٢٠ ح ١٠١٩، التهذيب ٩: ٨٥ ح ٣٥٦، الوسائل ١٦: ٤٠٤ الباب المتقدّم ح ٢.
[٤] التهذيب ٩: ٨٥ ح ٣٥٧، الوسائل ١٦: ٤٠٤ الباب المتقدّم ح ٣.
[٥] النهاية: ٥٨٧.