مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٠ - الخامس السموم القاتلة
[الخامس: السموم القاتلة]
الخامس: السموم القاتلة، (١) قليلها و كثيرها.
أما ما لا يقتل القليل منها، كالأفيون أو السقمونيا، في تناول القيراط و القيراطين إلى ربع الدينار، في جملة حوائج المسهل، فهذا لا بأس به، لغلبة الظنّ بالسلامة.
و لا يجوز التخطّي إلى موضع المخاطرة منه، كالمثقال من السقمونيا، و الكثير من شحم الحنظل أو الشوكران، فإنه لا يجوز، لما يتضمّن من ثقل المزاج و إفساده.
في محرّم» [١].
و جوابه: أن النهي عامّ مخصوص بما ذكر، و قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «لا ضرر و لا ضرار» [٢]. و الخبران نقول بموجبهما، لأنّا نمنع من تحريمه حال الضرورة، و المراد ما دام محرّما. و موضع الخلاف ما إذا لم يخف الهلاك، و إلا جاز بغير إشكال.
قوله: «السموم القاتلة .. إلخ».
(١) مناط تحريم هذه الأشياء الإضرار بالبدن أو المزاج، فما كان من السموم مضرّا فتناول قليله و كثيره محرّم مطلقا، سواء بلغ الضرر حدّ التلف أم لا، بل يكفي فيه سوء المزاج [و] [٣] على وجه يظهر ضرره. و إن كان ممّا يضرّ كثيره دون قليله يقيّد تحريمه بالقدر الذي يحصل به الضرر، و ذلك كالأفيون و السقمونيا و الحنظل و نحوها. و المرجع في القدر المضرّ إلى ما يعلم بالتجربة أو يخبر به
[١] عوالي اللئالي ٢: ١٤٩ ح ٤١٧.
[٢] الكافي ٥: ٢٨٠ ح ٤، الفقيه ٣: ٤٥ ح ١٥٤، التهذيب ٧: ١٦٤ ح ٧٢٧، الوسائل ١٧: ٣١٩ ب «٥» من أبواب الشفعة ح ١.
[٣] من «ذ، د».