مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٨ - الرابع الطين
[الرابع: الطين]
الرابع: الطين، فلا يحلّ شيء (١) منه، عدا تربة الحسين (عليه السلام)، فإنه يجوز للاستشفاء، و لا يتجاوز قدر الحمّصة. و في الأرمنيّ رواية بالجواز. و هي حسنة، لما فيها من المنفعة المضطرّ إليها.
القول بالنجاسة للأكثر. و أما الروايات الواردة في ذلك من الجانبين بطريق الأصحاب فسيأتي [١] ذكرها حيث يعيد المصنف هذه المسألة مرّة أخرى.
قوله: «الطين، فلا يحلّ شيء .. إلخ».
(١) أكل الطين- و المراد به ما يشمل التراب و المدر- حرام، لما فيه من الإضرار الظاهر بالبدن. و في بعض الأخبار أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من أكل الطين فقد أعان على نفسه» [٢]. و في الصحيح عن إبراهيم بن مهزم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أن عليّا (عليه السلام) قال: «من انهمك في الطين فقد شرك في دم نفسه» [٣]. و روى هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إن اللّه عزّ و جلّ خلق آدم من الطين، فحرّم أكل الطين على ذريّته» [٤].
و قد استثنى الأصحاب من ذلك تربة الحسين (عليه السلام)، و هي تراب ما جاور قبره الشريف عرفا، أو ما حوله إلى سبعين ذراعا، و روي إلى أربعة فراسخ [٥]. و طريق الجمع ترتّبها في الفضل. و أفضلها ما أخذ بالدعاء المرسوم،
[١] في ص: ٨٦.
[٢] المحاسن: ٥٦٥ ح ٩٧٥، الكافي ٦: ٢٦٦ ح ٨، التهذيب ٩: ٨٩ ح ٣٧٦، الوسائل ١٦: ٣٩٣ ب «٥٨» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٧، سنن البيهقي ١٠: ١١- ١٢، المعجم الكبير ٦: ٣١١ ح ٦١٣٨.
[٣] الكافي ٦: ٢٦٥ ح ٣، التهذيب ٩: ٩٠ ح ٣٨٢، الوسائل ١٦: ٣٩٢ ب «٥٨» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٤.
[٤] الكافي ٦: ٢٦٥ ح ٤، التهذيب ٩: ٨٩ ح ٣٨٠، الوسائل ١٦: ٣٩٣ الباب المتقدّم ح ٥.
[٥] كامل الزيارات: ٢٨٠، الوسائل ١٦: ٣٩٦ ب «٥٩» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٣. و فيهما:
أربعة أميال.