مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١١ - الأول اللقطة كلّ مال ضائع أخذ و لا يد عليه
..........
[الواحد] [١] في كتاب واحد، فالمصنف- (رحمه الله)- اختار جواز لقطة ما دون الدرهم منها و تملّكه كغيره، و كراهة لقطة ما زاد منها عن الدرهم إذا أخذه بنيّة التعريف. و في كتاب الحجّ [٢] من هذا الكتاب حرّم لقطته قليلها و كثيرها، و أوجب تعريفها سنة ثمَّ يتخيّر بين الصدقة بها و إبقائها أمانة.
و كذلك اختلف فيها كلام العلامة، ففي القواعد [٣] و الإرشاد [٤] حرّم قليلها و كثيرها، و لم يجوّز تملّك القليل. و في التحرير [٥] جوّز تملّك القليل، و تردّد في تحريم لقطة الكثير، و اقتصر على نقل الخلاف. و في التذكرة [١] قرّب تحريم تملّك القليل، و حكم بكراهتها مطلقا أيضا.
و كذلك اختلف كلام الشيخ رحمه اللّٰه، ففي النهاية [٧] حرّمها مطلقا، و لم يجوّز تملّك القليل. و في الخلاف [٢] كرهها مطلقا كالمصنف.
و كذلك اختلف كلام الشهيد- رحمه اللّٰه- في الدروس [٩]، ففي كتاب الحجّ حرّمها مطلقا، و أوجب تعريفها سنة، ثمَّ أوجب الصدقة بها مع الضمان. و في
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٢٥١ و ٢٥٦، و لكنّه حرّم تملّكها مطلقا.
[٢] راجع الخلاف ٣: ٥٧٩ مسألة (٣)، فقد حكم بكراهة أخذ اللقطة مطلقا، و لكن في ص:
٥٨٥ مسألة (١٢) جوّز أخذ لقطة الحرم من دون كراهة.
[١] من «و».
[٢] شرائع الإسلام ١: ٣١٨ المسألة الرابعة.
[٣] قواعد الأحكام ١: ١٩٧.
[٤] إرشاد الأذهان ١: ٣٣٩.
[٥] تحرير الأحكام ٢: ١٢٦.
[٧] النهاية: ٢٨٤ و ٣٢٠.
[٩] الدروس الشرعيّة ١: ٤٧٢.