مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠٣ - الثاني في الواجد
و في العبد تردّد (١) أشبهه الجواز، لأن له أهليّة الحفظ.
الشيخ، بل لم ينقل فيه خلاف. [١]
قوله: «و في العبد تردّد. إلخ».
(١) هذا الخلاف مبنيّ على الأصل السابق، فإن العبد له أهليّة الأمانة دون الولاية. و في أهليّته للاكتساب خلاف مبنيّ على قبوله للتملّك و عدمه.
و قد اختلف في جواز التقاطه لذلك، فذهب جماعة [٢]- منهم المصنف رحمه اللّٰه- إلى الجواز، معلّلا بأن له أهليّة الحفظ كالوديعة. و زاد بعضهم أن له أهليّة الاكتساب بالاحتطاب و الاحتشاش، و اللقطة في معناهما، و إن كان الملك للمولى. و هذا يتمّ مع إذنه له لا بدونه.
و ذهب آخرون [٣]- منهم ابن الجنيد [٤]- إلى المنع، لأن الأغلب فيها الاكتساب و هو مسلوب عنه بالنسبة إلى نفسه، و لرواية أبي خديجة عن الصادق (عليه السلام): «ما للمملوك و اللقطة، و المملوك لا يملك من نفسه شيئا، فلا يعرض لها المملوك» [٥]. و الأشهر الجواز، سواء أذن المولى أم لا. و سيأتي [٦] تمام البحث فيه.
[١] في «ذ، و، خ»: خلافا.
[٢] الخلاف ٣: ٥٨٣ مسألة (٨)، كشف الرموز ٢: ٤١٤، التذكرة ٢: ٢٦٩، قواعد الأحكام ١: ١٩٨، اللمعة الدمشقيّة: ١٤٥.
[٣] الجامع للشرائع: ٣٥٥.
[٤] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٤٥٣.
[٥] الكافي ٥: ٣٠٩ ح ٢٣، الفقيه ٣: ١٨٨ ح ٨٤٥، التهذيب ٦: ٣٩٧ ح ١١٩٧، الوسائل ١٧: ٣٧٠ ب «٢٠» من أبواب اللقطة ح ١.
[٦] في ص: ٥٣٧.