مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٥ - أما الأول في المأخوذ
أما لو ترك البعير (١) من جهد في غير كلأ و ماء جاز أخذه، لأنه كالتالف، و يملكه الآخذ، و لا ضمان، لأنه كالمباح. و كذا حكم الدابّة و البقرة و الحمار إذا ترك من جهد في غير كلأ و ماء.
غالب. و الأجود إلحاق البقرة دونه، لظهور الفرق.
قوله: «أما لو ترك البعير. إلخ».
(١) ما تقدّم من [١] حكم البعير و ما ألحق به إذا ضلّ من صاحبه أو تركه من غير جهد صحيحا أو في كلأ و ماء، أما لو تركه من جهد أو مرض في غير كلأ و ماء فهو لواجده، لأنه حينئذ كالتالف، و يملكه الآخذ، و لا ضمان عليه لصاحبه، لأنه يكون حينئذ كالمبيح [٢] له.
و لو وجده في كلأ بغير ماء أو بالعكس فكفاقدهما، لأنه لا يستغني بأحدهما عن الآخر مع وقوفه. و قد دلّ على ذلك صحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق (عليه السلام) قال: «من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض قد كلّت و قامت، و سيّبها صاحبها لمّا لم تتبعه، فأخذها غيره فأقام عليها، و أنفق نفقة حتى أحياها من الكلال و من الموت، فهي له و لا سبيل له عليها، و إنما هي مثل الشيء المباح». [٣]
[١] وردت لفظة «من» في جميع النسخ، و الظاهر أنها زائدة كما لا يخفى على المتأمّل.
[٢] في «د، ط، م»: كالمباح.
[٣] الكافي ٥: ١٤٠ ح ١٣، التهذيب ٦: ٣٩٢ ح ١١٧٧، الوسائل ١٧: ٣٦٤ ب «١٣» من أبواب اللقطة ح ٢.