مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩١ - أما الأول في المأخوذ
و الإشهاد مستحبّ (١)، لما لا يؤمن تجدّده على الملتقط، و لنفي التهمة.
جمع بينه و بين قوله: «و لا يد عليه» ليخرج الحيوان الضائع عن مالكه بيد الملتقط. و يسمّى الحيوان الملقوط ضالّة في كثير من الأخبار [١].
و أخذه حيث يجوز مكروه كراهة شديدة، لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «لا يؤوي الضالّ إلا ضالّ» [٢]. و قول الباقر (عليه السلام): «الضوالّ لا يأكلها إلا الضالّون» [٣]. و مثله عن الصادق [٤] (عليه السلام) و زاد: «إذا لم يعرّفوها».
و استثني من ذلك ما إذا تحقّق تلفها، فإنه يزول الكراهة و يبقى طلقا، لانتفاء الفائدة للمالك على تقدير تركها.
قوله: «و الإشهاد مستحبّ. إلخ».
(١) يستحبّ لواجد اللقطة الإشهاد عليها استحبابا مؤكّدا، لما روي عنه صلّى اللّٰه عليه و آله قال: «من التقط لقطة فليشهد عليها ذا عدل، أو ذوي عدل، و لا يكتم و لا يغيّب» [٥]. و لما في الإشهاد من فائدة صيانة نفسه عن الطمع فيها، و نفي التهمة عنه، و حفظها عن ورثته لو مات و من غرمائه لو فلّس.
[١] كالمذكورة هنا في السطر التالي، و انظر الوسائل ١٧: ٣٦٤ ب «١٣» من أبواب اللقطة ح ٥.
[٢] الفقيه ٤: ٢٧٢ ح ٨٢٨، عوالي اللئالي ٣: ٤٨٤ ح ٣، الوسائل ١٧: ٣٤٩ ب «١» من أبواب اللقطة ح ١٠، و انظر سنن ابن ماجه ٢: ٨٣٦ ح ٢٥٠٣، سنن أبي داود ٢: ١٣٩ ح ١٧٢٠، المعجم الكبير للطبراني ٢: ٣٧٦ ح ٢٣٧٦ و ٢٣٧٧، شرح معاني الآثار ٤: ١٣٣.
[٣] الفقيه ٣: ١٨٦ ح ٨٣٨، التهذيب ٦: ٣٩٦ ح ١١٩٣، الوسائل ١٧: ٣٤٨ ب «١» من أبواب اللقطة ح ٥ و ٧.
[٤] التهذيب ٦: ٣٩٤ ح ١١٨٢، الوسائل ١٧: ٣٥٠ ب «٢» من أبواب اللقطة ح ٤.
[٥] سنن أبي داود ٢: ١٣٦ ح ١٧٠٩، سنن ابن ماجه ٢: ٨٣٧ ح ٢٥٠٥، مسند أحمد ٤:
١٦٢، سنن البيهقي ٦: ١٩٣.