مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٥ - الخامسة الملقوط في دار الإسلام يحكم بإسلامه
[الخامسة: الملقوط في دار الإسلام يحكم بإسلامه]
الخامسة: الملقوط في دار الإسلام (١) يحكم بإسلامه- و لو ملكها أهل الكفر- إذا كان فيها مسلم، نظرا إلى الاحتمال و إن بعد، تغليبا لحكم الإسلام. و إن لم يكن فيها مسلم فهو رقّ. و كذا إن وجد في دار الحرب و لا مستوطن هناك من المسلمين.
منفيّان [١]. و لا يجب الإشهاد على الإنفاق حينئذ، للأصل، لكن يستحبّ، دفعا للتخاصم، و رفعا للتهمة.
قوله: «الملقوط في دار الإسلام. إلخ».
(١) الغرض هنا بيان حكم اللقيط من حيث الإسلام و الكفر. و اعلم أن الإسلام لشخص قد يثبت استقلالا، و قد يثبت لغيره [٢] تبعا. فالأول في حقّ البالغ العاقل، فيصحّ منه مباشرة الإسلام بالعبارة إن كان ناطقا، و الإشارة إن كان أخرس. أما الصبيّ فلا يصحّ إسلامه مطلقا، لأنه غير مكلّف، و عبارته مسلوبة بالأصل.
و للشيخ [٣]- رحمه اللّٰه- قول بصحّة إسلام المراهق. و هو ضعيف. و قد تقدّم [٤] الكلام فيه.
و أما الإسلام بالتبعيّة، فيكون تارة بإسلام أحد الأبوين، و تارة بتبعيّة السابي، و لا غرض في البحث عن هذين هنا، و تارة بتبعيّة الدار، و هو الغرض في باب اللقيط، فإنه إنما يحكم بإسلامه بهذه الجهة، فمن ثمَّ اقتصر عليها المصنف.
ثمَّ اللقيط إما أن يوجد في دار الإسلام، أو في دار الكفر.
[١] الحجّ: ٧٨، و انظر الوسائل ١٧: ٣٣٣ ب «٧» من أبواب إحياء الموات ح ٢.
[٢] في «ص، ط، و، ل»: بغيره.
[٣] الخلاف ٣: ٥٩١ مسألة (٢٠).
[٤] في ج ١٠: ٤٣.