مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٠ - فالقسم الأول يسمّى لقيطا، و ملقوطا، و منبوذا
الملقوط: إما إنسان (١)، أو حيوان، أو غيرهما.
[فالقسم الأول يسمّى: لقيطا، و ملقوطا، و منبوذا]
فالقسم الأول يسمّى: لقيطا، و ملقوطا، و منبوذا.
و روى الحلبي في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) قال: «جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله فقال: يا رسول اللّٰه إنّي وجدت شاة، فقال: هي لك أو لأخيك أو للذئب، فقال: إنّي وجدت بعيرا، فقال صلّى اللّٰه عليه و آله: خفّه حذاؤه، و كرشه سقاؤه، فلا تهجه» [١].
و العفاص: الوعاء الذي يكون فيه النفقة من جلد أو خرقة و غير ذلك.
و الأصل فيه الجلد الذي يلبسه رأس القارورة. و الوكاء: الخيط الذي يشدّ به المال. و حذاؤها يعني: خفّها، أطلق عليه الحذاء لقوّته و صلابته، فأجراه مجراه.
و سقاؤها بطنها، لأنها تأخذ فيه ماء كثيرا، فيبقى معها ما يمنعها [من] [٢] العطش، كما يجتمع الماء في السقاء، و هو ظرف الماء من الجلد.
قوله: «الملقوط: إما إنسان. إلخ».
(١) جعل الأقسام ثلاثة باعتبار اختلاف أحكامها، فإن لكلّ واحد من هذه الأقسام الثلاثة حكما يخصّه كما سيأتي [٣]. و اللقيط فعيل بمعنى مفعول، كطريح و جريح، فهما بمعنى. و المنبوذ: المطروح. فمرجع الأسماء الثلاثة إلى أمرين باعتبار حالتيه، فإنه ينبذ أولا ثمَّ يلقط.
[١] الكافي ٥: ١٤٠ ح ١٢ و فيه: عن هشام بن سالم، التهذيب ٦: ٣٩٤ ح ١١٨٤، الوسائل ١٧: ٣٦٣ ب «١٣» من أبواب اللقطة ح ١.
[٢] من «ص».
[٣] في الصفحة التالية، و كذا في ص: ٤٩٠ و ٥١٠.