مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٩ - كتاب اللقطة (١)
كتاب اللقطة
(١) اللقطة- بفتح القاف و سكونها- اسم للمال الملقوط، على ما ذكره جماعة من أهل اللغة، منهم الأصمعي [١] و ابن الأعرابي [٢] و الفرّاء [٣] و أبو عبيد [٤]. و قال الخليل [٥]: هي بالتسكين لا غير، و أما بفتح القاف فهي اسم للملتقط، لأن ما جاء على «فعلة» فهو اسم للفاعل، كهمزة و لمزة و هزأة.
و كيف كان فهي مختصّة لغة بالمال، لكن الفقهاء تجوّزوا في إطلاقها على ما يشمل الآدمي، فعنونوا أنواع الملتقطات الثلاثة باسم اللقطة.
و بعضهم [٦] جرى على المعنى اللغوي، و أفرد الإنسان الضائع بكتاب آخر، و عنونه باللقيط.
و الأصل فيها- بعد الإجماع على مشروعيّتها في الجملة- ما رواه زيد بن خالد الجهني قال: «جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله يسأله عن اللقطة، فقال: اعرف عفاصها و وكاءها، ثمَّ عرّفها سنة، فإن جاء صاحبها و إلا فشأنك بها، قال: فضالّة الغنم؟ قال: هي لك أو لأخيك أو للذئب، قال: فضالّة الإبل؟
قال: ما لك و لها؟ معها سقاؤها و حذاؤها، ترد الماء، و تأكل الشجر، حتى يلقاها ربّها» [٧].
[١] انظر تهذيب اللغة ١٦: ٢٥٠ و ٢٥١، لسان العرب ٧: ٣٩٢.
[٢] انظر تهذيب اللغة ١٦: ٢٥٠ و ٢٥١، لسان العرب ٧: ٣٩٢.
[٣] انظر تهذيب اللغة ١٦: ٢٥٠ و ٢٥١، لسان العرب ٧: ٣٩٢.
[٤] انظر تهذيب اللغة ١٦: ٢٥٠ و ٢٥١، لسان العرب ٧: ٣٩٢.
[٥] كتاب العين ٥: ١٠٠.
[٦] انظر الباب في شرح الكتاب ٢: ٢٠٥ و ٢٠٧، المغني لابن قدامة ٦: ٣٤٦ و ٤٠٣، روضة الطالبين ٤: ٤٥٢ و ٤٨٣.
[٧] الموطّأ ٢: ٧٥٧ ح ٤٦، مسند أحمد ٤: ١١٦ و ١١٧، صحيح البخاري ١: ٣٤، صحيح مسلم ٣: ١٣٤٦ ح ١ و ٢، سنن ابن ماجه ٢: ٨٣٦ ح ٢٥٠٤، سنن أبي داود ٢: ١٣٥ ح ١٧٠٤، سنن الترمذي ٣: ٦٥٥ ح ١٣٧٢.