مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٨ - و من اللواحق البحث فيما تبطل به الشفعة
و لو ادّعى عليه الابتياع (١) فصدّقه و قال: نسيت الثمن، فالقول قوله مع يمينه، فإذا حلّفه بطلت الشفعة.
أما لو قال: لم أعلم كمّية الثمن، لم يكن جوابا صحيحا، و كلّف جوابا غيره. و قال الشيخ: تردّ اليمين على الشفيع.
أقام إعراض الشفيع عنها غالبا مقام سقوطها.
و منها: أن ينقل الشقص بغير البيع، كالهبة و إن شرط العوض، أو الصلح، على الأشهر من اختصاصها بالبيع. و سقوط الشفعة هنا حقيقة [١]، لفقد الشرط المقتضي لثبوتها، و هو انتقال الشقص بالبيع.
و منها: أن يبيع جزءا من الشقص بثمن كلّه، و يهب له الباقي.
و منها: أن يوكّل البائع شريكه بالبيع، فباع على أحد الوجهين.
و منها: أن يبيع عشر الشقص- مثلا- بتسعة أعشار الثمن، ثمَّ يبيع تسعة أعشاره بعشر الثمن، فلا يتمكّن الشريك الأول من الشفعة، لزيادة القيمة في الأول، و كثرة الشركاء في الثاني، لأن المشتري صار شريكا حالة الشراء [٢] الثاني.
و منها: أن يبيعه بثمن قيميّ كثوب و يقبضه البائع، و يبادر إلى إتلافه قبل العلم بقيمته، أو يخلطه بغيره بحيث لا يتميّز، فتندفع الشفعة. للجهل بالثمن. إلى غير ذلك من الصور.
قوله: «و لو ادّعى عليه الابتياع. إلخ».
(١) إذا ادّعى الشفيع على المشتري الابتياع فصدّقه فيه و لكن أنكر العلم بمقدار
[١] في «ذ، ل»: حقيقيّة.
[٢] كذا في «ذ، و»، و في سائر النسخ: شراء.