مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٢ - الأول ما تثبت فيه الشفعة
..........
و نفى عنه البعد. و قيّده آخرون [١] بالقابل للقسمة. و تجاوز آخرون بثبوتها في المقسوم أيضا، اختاره ابن أبي عقيل [٢].
و اقتصر أكثر المتأخّرين [٣] على ما اختاره المصنف- (رحمه الله)- من اختصاصها بغير المنقول عادة ممّا يقبل القسمة، مستندين:
إلى أصالة عدم تسلّط المسلم على مال المسلم إلا بطيب نفس منه، إلا ما وقع الاتّفاق عليه.
و رواية جابر أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «لا شفعة إلا في ربع أو حائط» [٤].
و قوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «الشفعة فيما لم يقسّم، فإذا وقعت الحدود و ضربت الطرق فلا شفعة» [٥]. و ظاهره أنه لا شفعة إلا فيما يقع فيه الحدود و تضرب له الطرق.
و رواية سليمان بن خالد عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: «ليس في
[١] انظر النهاية: ٤٢٣- ٤٢٤.
[٢] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٤٠٣.
[٣] إرشاد الأذهان ١: ٣٨٤، إيضاح الفوائد ٢: ١٩٧- ١٩٨ و ١٩٩، جامع المقاصد ٦:
٣٤٤ و ٣٥٣.
[٤] عوالي اللئالي ٣: ٤٧٦ ح ٤، نصب الراية ٤: ١٧٨، تلخيص الحبير ٣: ٥٥ ح ١٢٧٤، و ورد بلفظ آخر في سنن الدارمي ٢: ٢٧٤، سنن أبي داود ٣: ٢٨٥ ح ٣٥١٣، سنن الدار قطني ٤: ٢٢٤ ح ٧٦، سنن البيهقي ٦: ١٠٩.
[٥] عوالي اللئالي ٣: ٤٧٥ ح ٣، مسند أحمد ٣: ٢٩٦، صحيح البخاري ٣: ١١٤، سنن ابن ماجه ٢: ٨٣٤ ح ٢٤٩٩، سنن أبي داود ٣: ٢٨٥ ح ٣٥١٤، سنن الترمذي ٣: ٦٥٢ ح ١٣٧٠، سنن النسائي ٧: ٣٢١، تلخيص الحبير ٣: ٥٥ ح ١٢٧٥، سنن البيهقي ٦: ١٠٢.
و في المصادر: و صرّفت الطرق.