مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٥ - السادسة إذا اختلفا فيما على العبد، من ثوب أو خاتم
[السادسة: إذا اختلفا فيما على العبد، من ثوب أو خاتم]
السادسة: إذا اختلفا فيما على العبد، (١) من ثوب أو خاتم، فالقول قول الغاصب مع يمينه، لأن يده على الجميع.
بعض [١] العامّة بأن المالك ليس له أن يطالب بالقيمة، لأنه يزعم بقاء العين فلا يستحقّ بدلها.
و محصّل الجواب: أن الانتقال إلى البدل قد يكون لتلف العين، و قد يكون لتعذّر ردّها و إن كانت باقية كما مرّ [٢]، و الأمر هنا من هذا القبيل، فيستحقّ المالك البدل للحيلولة بتعذّر العين، و إن قطع ببقائها فضلا عن دعوى البقاء ظاهرا، فإذا ثبت باليمين تلفها فالعجز أظهر، و استحقاق البدل متعيّن.
قوله: «إذا اختلفا فيما على العبد .. إلخ».
(١) المراد يده حالة الغصب، فيكون قوله مقدّما. و لا يعارضه سبق يد المالك، لأن يد الغاصب طارئة ناسخة للسابق. و يدلّ على ترجيحها على يد المالك الحكم بضمانه لعينه و منفعته، و ذلك فرع إثبات اليد.
[١] انظر الحاوي الكبير ٧: ١٧٨، حلية العلماء ٥: ٢٥٥، المغني لابن قدامة ٥: ٤٣٨- ٤٣٩.
[٢] في ص: ٢٠٠.