مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٥ - الخامسة لو غصب مملوكة فوطئها
و لو كان الغاصب (١) عالما، و هي جاهلة، لم يلحق الولد، و وجب الحدّ و المهر.
و كما لا يلحق بأبيه لا يلحق بأمه، لاشتراكهما في المقتضي. و هو الذي يقتضيه إطلاق قوله: «لم يلحق الولد». و تظهر فائدة عدم لحوقه بهما [١] في عدم ثبوت التوارث بينهما لو فرض حرّيتهما أو أحدهما بعد ذلك.
ثمَّ الولد مضمون على الغاصب ما دام في يده كالأم. و لو وضعته ميّتا فالإشكال في ضمانه كما سبق [٢]. و لكن المصنف [١]- رحمه اللّٰه- جزم هنا بضمانه. و الوجه فيه: أنه لمّا كان محكوما برقّيته كان ملحقا بالمال، فيكون مضمونا عليه على كلّ حال كحمل البهيمة، و الحمل له قيمة شرعا و إن لم يعلم حياته، بخلاف السابق [٤]، فإن ضمانه لقيمته موقوف على ولادته حيّا، لكونه حرّا، و لم يحصل. و كما يضمن دية جنين الأمة يضمن نقص أمه بسبب الوضع و أجرتها.
قوله: «و لو كان الغاصب. إلخ».
(١) هذه من الصور السابقة أيضا، و هي ما إذا كان الغاصب عالما بالتحريم و الأمة جاهلة به، فهو زان دونها. و يلحق بها الولد دونه، و عليه الحدّ و المهر، لكون الوطء محترما من طرفها.
[١] هذا سهو من قلمه الشريف «(قدّس سرّه)» فإن المصنف «رحمه اللّٰه» لم يجزم بذلك، بل تردّد فيه، و احتمل في جواهر الكلام (٣٧: ١٩٧) عثور الشارح على نسخة اخرى من الشرائع، و العبارة كما هي عليه في النسخة الخطّية المعتمدة للشرائع.
[١] كذا في «ص»، و في سائر النسخ: بها.
[٢] في ص: ٢٣٢.
[٤] في ص: ٢٣٢.