مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٦ - الرابعة لا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد
و ما يغترمه المشتري، (١) ممّا لم يحصل له في مقابلته نفع، كالنفقة و العمارة، فله الرجوع به على البائع.
و لو أولدها المشتري كان حرّا، و غرم قيمة الولد، و يرجع بها على البائع.
و قيل في هذه: له مطالبة أيّهما شاء. لكن لو طالب المشتري رجع على البائع، و لو طالب البائع لم يرجع على المشتري. و فيه احتمال آخر.
أما ما حصل للمشتري في مقابلته نفع، كسكنى الدار و ثمرة الشجر و الصوف و اللبن، فقد قيل: يضمنه الغاصب لا غير، لأنه سبب الإتلاف، و مباشرة المشتري مع الغرور ضعيفة، فيكون السبب أقوى، كما لو غصب طعاما و أطعمه المالك.
و قيل: له إلزام أيّهما شاء، أما الغاصب فلمكان الحيلولة، و أما المشتري فلمباشرة الإتلاف. فإن رجع على الغاصب رجع على المشتري، لاستقرار التلف في يده. و إن رجع على المشتري لم يرجع على الغاصب [و الأول أشبه] [١].
رجع بها على الغاصب لم يرجع بها على المشتري. و يظهر من إطلاق المصنف عدم رجوع المشتري بالدرك مثلا و قيمة، و من تعليله بكونه قبضه مضمونا، عدم رجوعه بالزائد. و قد عرفت جواب التعليل.
قوله: «و ما يغترمه المشتري. إلخ».
(١) ما تقدّم حكم رجوع المشتري على الغاصب بالثمن و عوض المبيع،
[١] لم يرد ما بين المعقوفتين في متن نسخة الشرائع الخطّية المعتمدة، و ورد في هامشها بعنوان: خ، أي: نسخة، و ورد في الشرائع الطبعة الحجريّة: ٢٧٧، و متن الجواهر ٣٧:
١٨٢.