مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٠ - النظر الثاني في الحكم
و البحث في المدبّر (١) و المكاتب المشروط و أم الولد كالبحث في القنّ.
و إذا تعذّر تسليم المغصوب (٢) دفع الغاصب البدل، و يملكه المغصوب منه، و لا يملك الغاصب العين المغصوبة. و لو عادت كان لكلّ منهما الرجوع.
نقصت فيه [١] القيمة ليجب قدر النقص، فهو من قبيل الجناية على ما لا قيمة له.
قوله: «و البحث في المدبّر .. إلخ».
(١) لاشتراك الجميع في أصل الرقّية و إن تشبّث الثلاثة بالحرّية. و في حكم المشروط هنا المطلق الذي لم يؤدّ شيئا، و كان عليه أن يذكره لئلّا يوهم خروجه من حيث إنه مخالف للمشروط في كثير من الأحكام. و لو أدّى شيئا كان في جزئه الحرّ في الواقع بنسبة المؤدّى بحكم الجاني الحرّ.
قوله: «و إذا تعذّر تسليم المغصوب .. إلخ».
(٢) إذا تعذّر ردّ العين على الغاصب عند طلب المالك لها- و المراد التعذّر عادة- وجب عليه دفع بدلها إلى المالك مثلا أو قيمة. فإن رضي المالك بالبدل على وجه المعاوضة ملكه ملكا مستقرّا لا يزول بالقدرة على العين بعد ذلك. و إن أخذه على وجه البدليّة- لتعذّر العين- ملكه أيضا ملكا محضا، فنماؤه المنفصل له، لكن متى عادت العين كان لكلّ منهما الرجوع في ماله، فيجبر الآخر على ردّ ما بيده، سواء في ذلك الغاصب و المالك على الأقوى. و أما العين المغصوبة فهي باقية على ملك مالكها مطلقا، و نماؤها له متّصلا و منفصلا، و إنما ملك العوض للحيلولة بينه و بين ملكه لا لكونه عوضا، حتى لو اتّفقا على ترك الترادّ فلا بدّ من بيع و نحوه ليملك الغاصب العين.
[١] في «و، خ»: به.