مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠ - الأول في حيوان البحر
و لو اختلط الميّت (١) بالحيّ بحيث لا يتميّز، قيل: حلّ الجميع.
و اجتنابه أشبه.
و لا يؤكل الجلّال (٢) من السمك حتى يستبرأ، بأن يجعل في الماء يوما و ليلة، و يطعم علفا طاهرا.
قوله: «و لو اختلط الميّت. إلخ».
(١) القول بحلّه مع الاشتباه للشيخ في النهاية [١]، و استحسنه المصنف- (رحمه الله)- فيما سبق [٢]، لدلالة الأخبار [٣] الصحيحة عليه. و الأشهر تحريم الجميع إذا كان محصورا، لوجوب اجتناب الميّت، و لا يتمّ إلا باجتناب الجميع كغيره من الأطعمة المشتبهة بالمحرّم. و قد تقدّم [٤] البحث في ذلك.
قوله: «و لا يؤكل الجلّال. إلخ».
(٢) جلّال السمك ما يغتذي بعذرة الإنسان كغيره من الحيوان. و سيأتي [٥] الكلام فيه.
و اعتبار استبرائها يوما و ليلة مذهب الشيخ [١] و الأكثر، استنادا إلى رواية يونس عن الرضا (عليه السلام) [٧]. و اكتفى الصدوق [٢] بيوم إلى الليل، لرواية القاسم
[١] انظر النهاية: ٥٧٦، و لكنّه اكتفى بيوم إلى الليلة.
[٢] حكاه العلامة عن مقنع الصدوق في المختلف: ٦٧٦، و لم نجده فيه، انظر المقنع: ١٤١ و الهامش (٦) هناك، و رواه في الفقيه ٣: ٢١٤ ح ٩٩٣.
[١] النّهاية: ٥٧٨.
[٢] في ج ١١: ٥٠٦.
[٣] لاحظ الوسائل ١٦: ٣٠٣ ب «٣٥» من أبواب الذبائح.
[٤] في ج ١١: ٥٠٦.
[٥] في ص: ٢٥.
[٧] الكافي ٦: ٢٥٢ ح ٩، التهذيب ٩: ١٣ ح ٤٨، الوسائل ١٦: ٣٥٧ ب «٢٨» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٥.