مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧ - الأول في حيوان البحر
و لو وجد في جوف (١) سمكة أخرى حلّت إن كانت من جنس ما يحلّ، و إلا فهي حرام. و بهذا روايتان، طريق إحداهما السكوني، و الأخرى مرسلة.
و من المتأخّرين من منع، استنادا إلى عدم اليقين بخروجها من الماء حيّة. و ربما كانت الرواية أرجح، استصحابا لحال الحياة.
قوله: «و لو وجد في جوف. إلخ».
(١) القول بالحلّ للشيخ في النهاية [١] و المفيد [٢] و آخرين [٣]، استنادا إلى رواية السكوني عن الصادق (عليه السلام): «أن عليّا (عليه السلام) سئل عن سمكة شقّ بطنها فوجد فيها سمكة، قال: كلهما جميعا» [٤]. و مرسلة أبان عن بعض أصحابه عن الصادق (عليه السلام) قال: «قلت: رجل أصاب سمكة في جوفها سمكة، قال: يؤكلان جميعا» [٥].
و المانع من حلّها ابن إدريس [٦]، ما لم تخرج من بطنها حيّة، لأن شرط حلّ السمك أخذه من الماء حيّا، و الجهل بالشرط يقتضي الجهل بالمشروط. و وافقه العلامة في المختلف [٧] و التحرير [٨]، و ولده فخر الدين [٩].
[١] النهاية: ٥٧٦.
[٢] المقنعة: ٥٧٦- ٥٧٧.
[٣] الجامع للشرائع: ٣٨٠، الدروس الشرعيّة ٣: ٨.
[٤] الكافي ٦: ٢١٨ ح ١٢، التهذيب ٩: ٨ ح ٢٥، الوسائل ١٦: ٣٠٤ ب «٣٦» من أبواب الذبائح، ذيل ح ١.
[٥] الكافي ٦: ٢١٨ ح ١٤، التهذيب ٩: ٨ ح ٢٦، الوسائل ١٦: ٣٠٤ الباب المتقدّم ح ١.
[٦] السرائر ٣: ١٠٠.
[٧] المختلف: ٦٧٨.
[٨] تحرير الأحكام ٢: ١٦٠.
[٩] إيضاح الفوائد ٤: ١٤٤.