مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦ - الأول في حيوان البحر
و لا تؤكل السلحفاة، (١) و لا الضفادع، و لا السرطان، و لا شيء من حيوان البحر، ككلبه و خنزيره.
لا بأس به» [١].
قوله: «و لا تؤكل السلحفاة. إلخ».
(١) قد تقدّم [٢] ما يدلّ على تحريم هذه الأشياء، لأنها من جملة حيوان البحر، و المحلّل منه منحصر في السمك على ما تقرّر.
و لا فرق في حيوان البحر بين خنزيره و شاته، فلو أدرجها كان أولى، لأنها الفرد الأخفى، فإن من العامّة [٣] من حكم بتحريم كلبه و خنزيره دون شاته و نحوها ممّا هو على صفة المحلّل، و منهم [٤] من حكم بحلّ الجميع.
و يدلّ على تحريم الثلاثة الأول- مع كونها مستخبثة- صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: «لا يحلّ أكل الجرّي و لا السلحفاة و لا السرطان، قال: و سألته عن اللحم الذي يكون في أصداف البحر و الفرات أ يؤكل؟
قال: ذلك لحكم الضفادع لا يحلّ أكله» [٥].
و السلحفاة بضمّ السين، و فتح اللام، و سكون الحاء المهملة. و الضفادع جمع ضفدع بكسر أوله و فتحه و ضمّه، مع كسر ثالثة و فتحه في الأول، و كسره في الثاني، و فتحه في الثالث. و السرطان بفتح أوله و ثانية، و يسمّى عقرب الماء.
[١] التهذيب ٩: ١٣ ح ٤٧، الوسائل ١٦: ٣٣١ ب «٨» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٩.
[٢] في ص: ١٠- ١١.
[٣] راجع الحاوي الكبير ١٥: ٦٠، المغني لابن قدامة ١١: ٨٥، روضة الطالبين ٢: ٥٤٢.
[٤] راجع الحاوي الكبير ١٥: ٦١، المغني لابن قدامة ١١: ٨٦، روضة الطالبين ٢: ٥٤٢.
[٥] الكافي ٦: ٢٢١ ح ١١، التهذيب ٩: ١٢ ح ٤٦، الوسائل ١٦: ٣٤٢ ب «١٦» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.