مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢ - الأول في حيوان البحر
..........
تأكلوا و لا تبيعوا ما لم يكن له قشر» [١]. و غير ذلك من الأخبار [٢].
و ذهب الشيخ في كتابي الأخبار [٣] إلى إباحة ما عدا الجرّي، لصحيحة الحلبي قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): لا يكره شيء من الحيتان إلا الجرّي» [٤]. و في معناها غيرها [٥].
قال الشيخ في الكتابين: «و الوجه في هذه الأخبار أنه لا يكره كراهة الحظر إلا هذا الجرّي، و إن كان يكره كراهة الندب و الاستحباب» [٦]. و هذا صريح في اختيار كراهة ما عدا الجرّي من السمك مطلقا.
و يؤيّده أيضا صحيحة زرارة قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الجرّيث، فقال: و ما الجرّيث؟ فنعتّه له، فقال لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طٰاعِمٍ يَطْعَمُهُ. إلى آخر الآية، ثمَّ قال: لم يحرّم اللّه شيئا من الحيوان في القرآن إلا الخنزير بعينه، و يكره كلّ شيء من البحر ليس له قشر مثل قشر الورق، و ليس بحرام إنما هو مكروه» [٧].
و صحيحة محمد بن مسلم قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الجرّي و المارماهي و الزمّير و ما ليس له قشر من السمك حرام هو؟ فقال لي: يا محمد
[١] الكافي ٦: ٢٢٠ ح ٦، التهذيب ٩: ٣ ح ٣، الوسائل ١٦: ٣٣٠ ب «٨» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٤.
[٢] لاحظ الوسائل ١٦: ٣٢٩ ب «٨» من أبواب الأطعمة المحرّمة.
[٣] تهذيب الأحكام ٩: ٥ ذيل ح ١٤، الاستبصار ٤: ٥٩ ذيل ح ٧.
[٤] التهذيب ٩: ٥ ح ١٣، الاستبصار ٤: ٥٩ ح ٢٠٥، الوسائل ١٦: ٣٣٤ ب «٩» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١٧.
[٥] انظر التهذيب ٩: ٥ ح ١٤، الاستبصار ٤: ٥٩ ح ٢٠٦، الوسائل ١٦: ٣٣٤ الباب المتقدّم ح ١٨.
[٦] تهذيب الأحكام ٩: ٥ ذيل ح ١٤، الاستبصار ٤: ٥٩ ذيل ح ٧.
[٧] التهذيب ٩: ٥ ح ١٥، الاستبصار ٤: ٥٩ ح ٢٠٧، الوسائل ١٦: ٣٣٤ الباب المتقدّم ح ١٩.