المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٦٢ - أما علامته
..........
و هي رواية عمران الزعفراني، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: انا نمكث في الشتاء اليوم و اليومين لا نرى شمسا و لا نجما، فأي يوم نصوم؟ قال:
انظر اليوم الذي صمت من السنة الماضية و عد منه خمسة، و صم يوم الخامس [١]. و هو مجهول.
و به قال أبو علي [١] و اختاره العلامة في المختلف، لقضاء العادة بعدم تمام شهور السنة، و لا يجوز بناء السنة على ما يعلم انتفاؤه و انما يبنى على مجاري العادات، و العادة قاضية بتفاوت هذا العدد في شهور السنة [٢]. و هو المعتمد.
و اعلم ان صيام اليوم الخامس انما يكون في السنة التي لا تكون كبيسة، و يصام يوم السادس في السنة الكبيسة، و هي الخامسة من السنة المفروضة، و كذا في كل خمس سنين.
الثالثة: الغيبوبة بعد الشفق، و لا عبرة بها عند أكثر أصحابنا لقوله عليه السلام:
الصوم للرؤية و الفطر للرؤية [٣]، و قال الصدوق: إذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين، و إذا رؤي فيه ظل القامة فهو لثلاث [٤] و تبعه الشيخ مع العلة، و جعل التطوق
[١] المختلف: كتاب الصوم ص ٦٦ س ١٠ قال: و قال ابن الجنيد: الحساب الذي يصام به يوم الخامس إلخ.
[٢] المختلف: كتاب الصوم ص ٦٦ س ١٢ قال: و قول الشيخ في المبسوط لا بأس به، فإن العادة قاضية بعدم كمال إلخ.
[٣] التهذيب: ج ٤ [٤١] باب علامة أول شهر رمضان و آخره ص ١٥٦ الحديث ٣ و تمام الحديث:
(و ليس الرؤية أن يراه واحد و لا اثنان و لا خمسون).
[٤] المقنع: أبواب الصوم [٢] باب رؤية هلال شهر رمضان ص ٥٨ س ١٦ قال: و اعلم ان الهلال إذا إلخ.
[١] التهذيب: ج ٤ [٤١] باب علامة أول شهر رمضان و آخره ص ١٧٩ الحديث ٦٨.