المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٦٠ - كتاب المضاربة
و لو اختلفا في قدر رأس المال، فالقول قول العامل مع يمينه. و يملك العامل نصيبه من الربح بظهوره و ان لم ينضّ. و لا خسران على العامل الّا عن تعدّ أو تفريط. و قوله مقبول في التلف. و لا يقبل في الردّ إلّا ببيّنة على الأشبه. (١) و لو اشترى العامل أباه فطهر فيه ربح عتق نصيب العامل من الربح، و سعى العبد في باقي ثمنه.
و متى فسخ المالك المضاربة صحّ و كان للعامل أجرته إلى ذلك الوقت. و لو ضمّن صاحب المال العامل صار الربح له. (٢) و لا يطأ المضارب
و يكون القول قول العامل في قدر رأس المال و اختاره العلامة في المختلف [١] لأصالة الصحة، و لعموم الخبر القاضي بلزوم الشرط.
قال طاب ثراه: و قوله مقبول في التلف، و لا يقبل في الردّ إلّا ببيّنة على الأشبه.
أقول: مختار المصنف هو الأصل، لقوله عليه السّلام: على اليد ما أخذت حتى تؤدّي [١] و لأن الأصل عدم الردّ، فيكون البينة على مدعيه، عملا بالخبر [٢] و قال الشيخ في المبسوط: إذا ادّعى العامل ردّ المال فهل يقبل قوله؟ فيه قولان:
أحدهما: و هو الصحيح، انه يقبل [٤] و لعل وجهه كونه أمينا، فيقبل قوله كالمستودع.
قال طاب ثراه: و لو ضمن صاحب المال العامل صار الربح له.
أقول: إن كان صيغة التضمين مع قوله: خذ مضاربة أو قراضا و ضمانه عليك،
[١] المختلف: في القراض ص ٢٥ س ٢٨ قال: و يكون القول قول العامل في قدره إلى أن قال:
و ما قوّاه الشيخ هو الأجود.
[٤] المبسوط: ج ٣ كتاب القراض ص ١٧٤ س ٢٣ قال: و ان ادّعى ردّه الى مالكه إلخ.
[١] عوالي اللئالى: ج ١ ص ٢٢٤ الحديث ١٠٦ و ص ٣٨٩ الحديث ٢٢ و ج ٢ ص ٣٤٥ الحديث ١٠ و ج ٣ ص ٢٤٦ الحديث ٢ و ص ٢٥١ الحديث ٣ و لا حظ ما علق عليه.
[٢] عوالي اللئالى: ج ١ ص ٢٤٤ الحديث ١٧٢ و ص ٤٥٣ الحديث ١٨٨ و ج ٢ ص ٢٥٨ الحديث ١٠ و ص ٣٤٥ الحديث ١١ و ج ٣ ص ٥٢٣ الحديث ٢٢ و لاحظ ما علق عليه.