المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥١٥ - الثاني الرشد
[الثاني الرشد]
(الثاني) الرشد: و هو أن يكون مصلحا لما له. و في اعتبار العدالة تردّد. (١)
و مع عدم الوصفين أو أحدهما يستمر الحجر و لو طعن في السنّ.
و يعلم رشد الصبيّ باختباره بما يلائمه من التصرّفات، و يثبت بشهادة رجلين في الرجال، و بشهادة الرجال أو النساء في النساء.
و السفيه هو الذي يصرف أمواله في غير الأغراض الصحيحة، فلو باع و الحال هذه لم يمض بيعه، و كذا لو وهب أو أقرّ بمال، و يصحّ طلاقه و ظهاره و إقراره بما لا يوجب مالا. و المملوك ممنوع من التصرّفات الّا
(ه) مؤاخذته بالقصاص.
(و) مؤاخذته بالسرقة.
(ز) صحة نيابته في الحج.
(الثاني) بلوغ الأنثى، و فيه قولان:
(أ) المشهور و هو تسع سنين، ذهب اليه الشيخ في باب الحجر من كتاب المبسوط [١] و هو مذهب ابن إدريس [٢] و المصنف [٣] و العلامة [٤].
(ب) عشر سنين ذهب اليه الشيخ في باب الصوم من الكتاب [٥].
قال طاب ثراه: الرشد، و هو أن يكون مصلحا لما له، و في اعتبار العدالة تردّد.
أقول: الرشد كيفية نفسانية يمنع من صرف المال في غير الوجوه اللائقة بأفعال
[١] المبسوط: ج ٢ كتاب الحجر ص ٢٨٣ س ٢٢ قال: و في الإناث تسع سنين إلخ.
[٢] السرائر: كتاب الصدقات، باب شرائط الوصية. ص ٣٨٨ س ٢٦ قال: و في النساء الاحتلام أيضا أو الإنبات، أو بلوغ تسع سنين.
[٣] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٤] المختلف: في الحجر ص ١٤٥ س ٢٤ قال: الثاني الحكم ببلوغ المرأة لتسع سنين و هو المشهور إلخ.
[٥] المبسوط: ج ١ في ذكر حقيقة الصوم و شرائط وجوبه ص ٢٦٦ س ١٩ قال: و المرأة تبلغ عشر سنين.