المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٩٤ - الثالث في الراهن
و من شرطه أن يكون عينا مملوكا يمكن قبضه، و يصحّ بيعه منفردا كان أو مشاعا.
و لو رهن ما لا يملك وقف على إجازة المالك، و لو كان يملك بعضه مضى في ملكه.
و هو لازم من جهة الراهن، و لو شرطه مبيعا عند الأجل، لم يصح.
و لا يدخل حمل الدابة، و لا ثمرة النخيل و الشجر في الرهن، نعم لو تجدّد بعد الارتهان دخل. و فائدة الرهن للراهن.
و لو رهن رهنين بدينين ثمَّ أدّى عن أحدهما لم يجز إمساكه بالآخر.
و لو كان دينان و بأحدهما رهن لم يجز إمساكه بهما، و لم يدخل زرع الأرض في الرهن سابقا كان أو متجدّدا.
[الثاني في الحق]
الثاني: في الحق: و يشترط ثبوته في الذمة مالا كان أو منفعة. و لو رهن على مال ثمَّ استدان آخر فجعله عليهما صحّ.
[الثالث في الراهن]
الثالث: في الراهن، و يشترط فيه كمال العقل و جواز التصرّف، و للوليّ أن يرهن لمصلحة المولّى عليه. و ليس للراهن التصرّف في الرهن بإجارة، و لا سكنى، و لا وطء، لأنه تعريض للإبطال، و فيه رواية بالجواز مهجورة (١)
الآية سيقت لبيان الإرشاد إلى حفظ المال، و ذلك إنما يتم بالإقباض كما لا يتم الّا بالارتهان، فالاحتياط يقتضي القبض، كما أنه يقتضي الرهن، و لما كان الرهن ليس شرطا في صحة الدين. فكذا القبض ليس شرطا في صحة الرهن، و الرواية ضعيفة السند، مع اشتمالها على إضمار لا بدّ منه فليضمر الاحتياط.
قال طاب ثراه: و ليس للراهن التصرّف في الرهن بإجارة، و لا سكنى، و لا وطء، لأنه تعريض للإبطال و فيه رواية بالجواز مهجورة.
أقول: المشهور أنّ الراهن و المرتهن ممنوعان