المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٩٣ - الأول في الرهن
..........
المفيد [١] و القاضي [٢] و التقي [٣] و ابن حمزة [٤] و أبو على [٥] و اختاره المصنف [٦].
و قال في الخلاف: يلزم الرهن بالإيجاب و القبول [٧] و به قال ابن إدريس [٨] و اختاره العلامة [٩].
احتج الأوّلون بقوله تعالى فَرِهٰانٌ مَقْبُوضَةٌ [١]. و بما رواه محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام قال: لا رهن إلّا مقبوضا [٢].
و احتج الآخرون بأصالة عدم الاشتراط، و بقوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٣] و بقوله تعالى فَرِهٰانٌ مَقْبُوضَةٌ دلّت هذه الآية على كون القبض ليس شرطا في صحة الرهن، لأنه لو كان شرطا كالإيجاب و القبول لكان قوله مَقْبُوضَةٌ تكرارا لا حاجة اليه، و كما لا يحسن أن نقول مقبولة، كذا لا يحسن أن نقول مقبوضة، و لأن
[١] المقنعة: باب الرهون، ص ٩٦ س ٣١ قال: و لا يصح الارتهان الّا بالقبض.
[٢] المهذب: ج ٢ كتاب الرهن، ص ٤٦ س ١٢ قال: لأنّ بالإيجاب و القبول أوجب قبض الرهن إلخ.
[٣] الكافي: فصل في أحكام الرهن ص ٣٣٤ س ٢ قال: تفتقر صحة الارتهان الى قبض الرهن إلخ.
[٤] الوسيلة: فصل في بيان حكم الرهن ص ٢٦٥ س ٢ قال: الرهن انما يصح بثلاثة شروط، بالإيجاب و القبول و القبض.
[٥] المختلف: في الرهن ص ١٣٨ س ٢٧ قال: فقال للشيخ في النهاية انه شرط، و به قال: ابن الجنيد.
[٦] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٧] الخلاف: كتاب الرهن، مسألة ٥ قال: يلزم الرهن بالإيجاب و القبول.
[٨] السرائر: باب الرهون و أحكامها ص ٢٥٨ س ٢٩ قال: فامّا القبض إلى أن قال: و قال الأكثرون المحصّلون منهم يلزم بالإيجاب و القبول، و هذا هو الصحيح.
[٩] المختلف: في الرهن ص ١٣٨ س ٣٠ قال: و المعتمد قوله في الخلاف.
[١] البقرة: ٢٨٣.
[٢] التهذيب: ج ٧ [١٥] باب الرهون، ص ١٧٦ الحديث ٣٦.
[٣] المائدة: ١.