المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٥٠ - الثانية من اشترى عبدا له مال
[يلحق بهذا الباب مسائل]
و يلحق بهذا الباب مسائل
[الأولى: المملوك يملك فاضل الضريبة]
الأولى: المملوك يملك فاضل الضريبة، و قيل: لا يملك شيئا. (١)
[الثانية من اشترى عبدا له مال]
الثانية: من اشترى عبدا له مال، كان ماله للبائع إلّا مع الشرط.
لا يلزم الشرط، لأنّ الربح و الخسران على قدر رؤوس الأموال، فإذا شرط الخسران على أحدهما دون الآخر كان مخالفا للكتاب و السنة [١] و أجاب العلامة: بأنّ ذلك مع الشرط أو بدونه؟ الثاني مسلّم و الأوّل ممنوع [٢].
قال طاب ثراه: المملوك يملك فاضل الضريبة، و قيل: لا يملك شيئا.
أقول: للأصحاب هنا ثلاثة أقوال:
(أ) ملك المال، لا مستقرا، و هو ظاهر الصدوق [٣] و أبي علي [٤] فإنّهما أطلقا القول: بأنّ العبد يملك، لقول الصادق عليه السلام: إذا أدّى الى سيّده ما كان فرض عليه فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك [١] و لفظة له حقيقة في الملك.
(ب) انه يملك التصرف خاصة و عليه الشيخ في النهاية [٦] فيجوز أن يتصدّق منه
[١] السرائر: باب ابتياع الحيوان، ص ٢٣٩ س ٣٦ قال بعد نقل قول الشيخ: لأنه مخالف لأصول المذهب، لأنّ الخسران على رؤوس الأموال بغير خلاف إلخ.
[٢] المختلف: في بيع الحيوان، ص ٢٠٤ س ٩ قال: و قوله: إنّ الخسران على قدر رأس المال، قلنا إلخ.
[٣] المقنع: باب العتق و التدبير، ص ١٦١ س ٩ فإنه قدّس سرّه نقل رواية عمر بن يزيد و لم يزد عليها شيئا، فلا حظ.
[٤] لم أعثر عليه.
[٦] النهاية: كتاب العتق، باب المكاتبة، ص ٥٥٠ س ٢ و فيه ما لفظه: «و لا يجوز لهذا المكاتب أن يتصرّف في نفسه بالتزويج و لا بهبة المال و لا بالعتق ما دام قد بقي عليه شيء، و انما يجوز له التصرّف في ماله بالبيع و الشراء إلخ».
[١] الفروع: ج ٦، باب المملوك يعتق و له مال ص ١٩٠ قطعة من حديث ١.