المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٣ - الخامسة يجب القضاء دون الكفارة في الصوم الواجب المتعين
..........
(ه) أن يكون إلى محرمة و لم يقصد النظر و لا الامناء، فلا فساد إجماعا.
(و) أن تكون إلى محرمة و يقصد النظر لا الامناء و لا يحصل الامناء، فلا فساد أيضا.
(ز) أن تكون إلى محرمة و يقصد النظر و الامناء، فيفسد و يجب الكفارة.
(ح) أن تكون إلى محرمة و يقصد النظر و الامناء و لا يحصل الامناء، فيبني على منافاة نيته المنافي كما تقدم.
(ط) أن تكون إلى محرمة و يقصد النظر لا الامناء فيحصل الامناء، فذهب المصنف و الحسن و ابن إدريس و الشيخ في الخلاف لا شيء، و مذهبه في المبسوط وجوب القضاء، و هو مذهب العلامة، و عند فخر المحققين يعتبر الناظر، فان كان من عادته الامناء عقيب النظر كفر و الا فلا.
الفصل الثاني: الملاعبة و الملامسة، فإن كان مع قصد الانزال كفر قطعا، و ان كان لا معه فكذلك على المشهور، و قال أبو علي: يجب القضاء خاصة [١].
احتج الأولون: بأنه أنزل في نهار رمضان عقيب فعل معد للإنزال فكان عليه الكفارة، و بما رواه أبو بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وضع يده على شيء من جسد امرأته فأدفق، قال: كفارته أن يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينا، أو يعتق رقبة [٢].
و في معناها رواية سماعة [٣].
احتج أبو علي، بأنه أنزل من غير قصد، فلا يجب عليه الكفارة كالمتمضمض للتبرد.
و أجيب بأنه قصد فعلا يحصل معه الامناء، فهو كالمجامع.
[١] المختلف: كتاب الصوم ص ٥٤ س ٣٣ قال: و قال ابن الجنيد: لا بأس ما لم يتولد منه مني أو مذي، فان تولد ذلك وجب القضاء.
[٢] التهذيب: ج ٤ [٧٢] باب الزيادات، ص ٣٢٠ الحديث ٤٩.
[٣] التهذيب: ج ٤ [٧٢] باب الزيادات، ص ٣٢٠ الحديث ٤٨.